حقّق المنتخب المغربي الأربعاء فوزا على زامبيا 1-0 ضمن به صدارة المجموعة السادسة وأدى أيضا إلى تأهل ساحل العاج مضيفة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم ضمن أفضل أربعة منتخبات حلّت في المركز الثالث، فيما ودّعت تونس المسابقة من دورها الأول بعدما اخفقت في الفوز على جنوب إفريقيا التي حلّت وصيفة.
على ملعب لوران بوكو في سان بيدرو، دخل المغرب، رابع مونديال 2022، اللقاء منقوصا من مدربه وليد الركراكي الموقوف من الاتحاد الإفريقي لأسباب انضباطية، لكنّ مدعوما من جماهير ساحل العاج التي كانت تحتاج لفوز المغرب على زامبيا لضمان استمرار منتخبها بالبطولة.
سجّل حكيم زياش (37) للمغرب المصنف 13 عالميا الذي كان ضمن تأهله حتى قبل خوض الجولة الثالثة.
وتصدّر المنتخب المغربي، الباحث عن لقبه الثاني بعد 1976، مجموعته بسبع نقاط متقدما بفارق أربعة نقاط عن الكونغو التي حلّت ثانية، فيما جاءت زامبيا في المركز الثالث بنقطتين، فيما حلّت تنزانيا في المركز الأخير بنقطة واحدة.
وأوقف الاتحاد الإفريقي للعبة الأربعاء الركراكي أربع مباريات، اثنتان منها مع وقف التنفيذ، لاسباب انضباطية على خلفية الاحداث التي شهدتها نهاية مباراة منتخب المغرب ضد نظيره الكونغولي وصدامه مع مدافعها وقائدها شانسيل مبيمبا.
وقال لاعب الوسط سفيان أمرابط في لقاء تلفزيوني "في هذه البطولة كل المباريات صعبة. فزنا بالمباراة وحققنا صدارة المجموعة".
وتابع "لكن بالنسبة لنا البطولة تبدأ الآن ونعد الجمهور بالعودة بالبطولة".
أجرى الركراكي ومساعده رشيد بن محمود أربعة تغييرات على تشكيلته الأساسية التي تعادلت أمام الكونغو 1-1 في الجولة الماضية، فأشركا المدافع يونس عبد الحميد (36 عاما) والظهير العائد من الإصابة يحيى عطية الله والشاب إسماعيل صيباري والمهاجم أيوب الكعبي بدلا من يوسف النصير غير الموفق.
بدأ المغرب اللقاء بضغط وهجمات متتالية بغية حسم اللقاء من الدقائق الاولى، لكنّ بدا واضحا عدم انسجام اللاعبين.
وبعد كرة طويلة من نصف الملعب، أرسل الظهير أشرف حكيمي عرضية قوية من لمسة واحدة حاول الحارس الامساك بها قبل الكعبي فسقطت أرضا أمام المنطلق زياش الذي سدد بقوة في الشباك (37).
- شوط تأهل ساحل العاج -
بعد هزيمتها أمام نيجيريا 0-1 وغينيا الاستوائية 0-4، حلّت ساحل العاج ثالثة (3 نقاط) وانتظرت هدية المغرب لإقصاء زامبيا (نقطتان) من سباق التأهل لثمن النهائي عبر بوابة أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث.
وفي أبيدجان، ارتدى العديد من المشجعين العاجيين قمصان المغرب ولوّحوا بعلمها، متمسكين بالفرصة الوحيدة للاستمرار في البطولة ومواصلة الحلم بتحقيق لقب ثالث بعد 1992 و2015.
في الشوط الثاني، نال لاعبو زامبيا الثقة فسددوا عدة مرات على مرمى الحارس ياسين بونو، أخطرهم تسديدة لاميك باندا بيمناه من خارج الصندوق حادت عن القائم الأيمن (59) وأخرى ذهبت عالية من ميغيل تشايوا (61).
كانت زامبيا تحتاج لنقطة واحدة للصعود، ما دفع لاعبو البطل المفاجئ لنسخة 2012 لزيادة حدة هجماتهم في الدقائق الأخيرة بغية إحراز هدف التأهل المباشر.
لكنّ لاعبيها عجزوا عن ذلك، ليطلق الحكم صافرة النهاية وسط احتفالات كبيرة من جمهور ساحل العاج.
وقال رشيد بن محمود مساعد الركراكي الذي ادار اللقاء في تصريحات تلفزيونية "سعداء جدا بالمردود لكنّ لسنا سعداء بإضاعة الفرص الكثيرة".
في ثمن النهائي تلتقي المغرب مع جنوب إفريقيا على ملعب لوران بوكو في سان بيدرو في 30 كانون الثاني/يناير، فيما تلعب الكونغو أمام مصر أيضا في سان بيدرو في 28 كانون الثاني/يناير.
- تونس تودع -
وعلى ملعب أمادو غون كوليبالي في كورهوغو، دخلت تونس بطلة 2004 على أرضها، المباراة أمام جنوب إفريقيا بهدف واحد فقط: تحقيق الثلاث نقاط.
وأضاف مهاجم الزمالك المصري سيف الله الجزيري التغيير الوحيد في تشكيلة المدرب جلال القادري حيوية في هجوم تونس بفضل تحركاته المستمرة التي خلخلت دفاع جنوب إفريقيا بطلة 1996 على حساب تونس بالذات.
وانتهى الشوط الأول سلبا رغم سيطرة تونس تماما فنيا وتحكمها في نسق المباراة لكنّ دون خطورة كبيرة على المرمى.
في الشوط الثاني، أحكم لاعبو "البافانا بافانا" سيطرتهم على اللقاء وشكّلوا خطورة كبيرة على مرمى الحارس بشير بن سعيد.
وفي الرمق الأخير، تهيأت فرصة هائلة للتهديف ومن ثم الصعود أمام البديل هيثم الجويني.
وبمواجهة المرمى وحيدا، ارتقى الجويني بشكل غريب لعرضية الظهير وجدي كشريدة فعلت رأسيته فوق العارضة (89)، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي ويخرج منتخب تونس من هذا الدور للمرة الأولى منذ 2013، وسط صدمة كبيرة للاعبين وأنصاره بالملعب.
وفي ثمن النهائي تلتقي المتصدرة مالي مع بوركينا فاسو على ملعب أمادو غون كوليبالي في 30 كانون الثاني/يناير، فيما تلعب جنوب إفريقيا مع المغرب في الدور المقبل.
وتلعب ناميبيا التي تأهلت للمرة الأولى في تاريخها للدور الثاني نظيرتها أنغولا في ثمن النهائي في بواكي في 27 منه.
وقدّم مدرب تونس جلال القادري استقالته من منصبه، معلنا أنه "يتحمل المسؤولية" عن إقصاء بلاده التي شاركت في العرس القاري للمرة الـ16 تواليا.
وقال المدرب في تصريحات تلفزيونية من ملعب المباراة "عقدي يتضمن أنّ أصل لنصف النهائي" وهو ما لم يتحقق بطبيعة الحال.
وأشار إلى أن مباراة جنوب إفريقيا هي "الأخيرة" له على رأس الجهاز الفني لمنتخب بلاده.
امد -هت/دع
Agence France-Presse ©