هيومن رايتس ووتش تتهم الجيش في بوركينا فاسو بقتل عشرات المدنيين

3 دقائق للقراءة

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الجيش في بوركينا فاسو بقتل ما لا يقلّ عن ستين مدنيًا في ضربات بواسطة مسيّرات قالت الحكومة إنها استهدفت مقاتلين جهاديين، في تقرير صدر الخميس.

وأوردت المنظمة غير الحكومية أن "ثلاث ضربات نفذها جيش بوركينا فاسو بواسطة طائرات مسيّرة وقدمتها الحكومة على أنها استهدفت مقاتلين جهاديين تسببت بمقتل ما لا يقل عن ستين مدنيا في سوقين وخلال مراسم جنازة منذ آب/أغسطس 2023".

وتبنى نظام الجنرال ابراهيم تراوري منذ وصوله إلى السلطة إثر انقلاب في أيلول/سبتمبر 2022، استراتيجية هجومية جدًا ضد المجموعات الجهادية التي تتهمها منظمات غير حكومية وناشطون حقوقيون بإلحاق خسائر عديدة في صفوف المدنيين.

ويبث التلفزيون الوطني بانتظام صورًا لضربات بمسيّرات على أشخاص يشتبه في أنهم مقاتلون جهاديون.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنها قابلت عشرات الشهود بين أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2023 وحلّلت صورًا ومقاطع فيديو وصور أقمار صناعية في إطار التحقيق الذي أجرته.

وقالت الباحثة في شؤون منطقة الساحل لدى هيومن رايتس ووتش إيلاريا أليغروزي "استخدم جيش بوركينا فاسو أحد أكثر الأسلحة دقّة في ترسانته لضرب مجموعات كبيرة من الأشخاص، ما تسبب في مقتل العديد من المدنيين".

ونُفذت الضربات باستخدام طائرات مسيّرة من طراز "بيرقدار تي بي 2" المصنّعة في تركيا والقادرة على حمل ما يصل إلى أربع قنابل موجّهة بالليزر، وفق المنظمة الحقوقية.

وأشارت المنظمة إلى أنها حصلت من ناجين على قائمة بأسماء سبعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عامًا قُتلوا وخمسة آخرين أُصيبوا بهجوم على سوق قرية بولكسي (شمال) في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، وهو ما قدّمه التلفزيون الوطني على أنه استهدف "قاعدة لوجستية" للجهاديين.

وقال رجل بالغ من العمر 69 عامًا خسر ابنَيه (20 و40 عامًا) في هذه الضربة، إن القتلى "كانوا تجّارًا ومدنيين وليس مقاتلين".

في بيدي (شمال) في 21 أيلول/سبتمبر، أصابت ضربة بمسيّرة خيمة كان يتجمّع فيها نحو مئة شخص لحضور جنازة، ما أسفر عن مقتل 24 شخصًا.

وقال أحد الشهود لهيومن رايتس ووتش "رأيت الكثير من الجثث متناثرة على الأرض وبعضها ممزّق إلى أشلاء (...) أجزاء من جثث مثل أعضاء، كان الأمر مروّعًا".

وأفادت المنظمة في تقريرها بأن بعض السكان يضطرون أحيانا إلى التعاون مع الجهاديين الذين يسيطرون على هذه المناطق.

وأكّد أحد سكان قرية بورو (شمال) حيث قُتل 28 رجلًا في الثالث من آب/أغسطس أن الحكومة تعتبر هذه البلدة "منطقة جهاديين"، مضيفًا "نخاف حتى من الذهاب إلى المستشفى والقول إننا أُصبنا بمسيّرة".

كلت/كبج/دص

Agence France-Presse ©