ناقش وفد حوثي الخميس خلال زيارة معلنة نادرا ما تحصل إلى موسكو مع نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، "ضرورة تكثيف الجهود للضغط" على الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف الحرب في قطاع غزة، حسب ما أعلن ناطق باسم المتمردين اليمنيين.
وكتب الناطق الرسمي للحوثيين محمد عبد السلام على منصّة "إكس" أنه التقى على رأس وفد حوثي ظهر الخميس في موسكو بوغدانوف وهو أيضًا الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، وبحث الجانبان في "ضرورة تكثيف الجهود الدولية للضغط على أمريكا وإسرائيل لوقف" الحرب في غزة الدائرة بين حركة حماس والدول العبرية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وأشار عبد السلام إلى أن اللقاء تناول الضربات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين وأنه تمّ التأكيد على "أن الأولى بأمريكا وقف العدوان على قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية إليه لا الذهاب نحو عسكرة البحر الأحمر".
ويأتي ذلك في خضمّ توترات تشهدها منطقة البحر الأحمر حيث ينفّذ الحوثيون المدعومون من إيران، منذ شهرين هجمات على سفن تجارية يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل وذلك دعمًا للفلسطينيين في غزة، فيما تحاول الولايات المتحدة، بمشاركة بريطانيا أحيانًا، ردعهم عبر شنّ ضربات على مواقع عسكرية تابعة لهم. ويردّ المتمردون اليمنيون عبر استهداف سفن هاتين الدولتين.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان نشرته وكالات الأنباء الروسية أن خلال اللقاء مع الحوثيين "تمّت بشدة إدانة الضربات... التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على اليمن والتي يمكن أن تؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع على نطاق إقليمي".
في سياق منفصل، تطرق اللقاء إلى المفاوضات الجارية بشكل متقطّع منذ أشهر بين الحوثيين والسعودية لوضع الحرب في اليمن على سكّة الحلّ.
واندلع النزاع في اليمن في 2014 مع سيطرة الحوثيين على مناطق شاسعة في شمال البلاد بينها العاصمة صنعاء. في العام التالي، تدخّلت السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للحكومة اليمنية، ما فاقم النزاع الذي خلّف مئات آلاف القتلى. وتراجعت حدة القتال بشكل ملحوظ منذ إعلان هدنة في نيسان/أبريل 2022، رغم انتهاء مفاعيلها بعد ستة أشهر.
وقال عبد السلام إنه "تم استعراض آخر تطورات التفاوض والنقاش مع المملكة العربية السعودية بوساطة سلطنة عمان الشقيقة بشأن تطورات العملية السياسية اليمنية".
من جانبها، أشارت الخارجية الروسية إلى أن إنه تمّ التأكيد "على أهمية تكثيف الجهود الدولية لتهيئة الظروف اللازمة بسرعة لإقامة حوار وطني يمني كامل تحت رعاية الأمم المتحدة".
وأواخر العام الماضي، أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ أنّ طرفَي النزاع في اليمن التزما بالانخراط في عملية سلام تقودها الأمم المتحدة كجزء من خريطة طريق لإنهاء الحرب.
أم/غ ر
Agence France-Presse ©