بطولة أستراليا: سينر يؤجّل حلم ديوكوفيتش ويواجه مدفيديف في النهائي (محصلة)

6 دقائق للقراءة

أجّل الإيطالي يانيك سينر مساعي الصربي نوفاك ديوكوفيتش الأوّل عالمياً باحراز لقبه الـ25 في البطولات الكبرى في كرة المضرب، عندما الحق به الهزيمة الأولى بعد 33 انتصاراً متتالياً في بطولة أستراليا المفتوحة، بفوزه عليه الجمعة 6-1، 6-2، 6-7 (8/6) و6-3. ولحقه الى النهائي الروسي دانييل مدفيديف الفائز في مباراة ماراتونية على الألماني ألكسندر زفيريف 5-7، 3-6، 7-6 (4-7)، 6-7 (5-7) و6-3.

وكان ديوكوفيتش (36 عاماً) يبحث عن الانفراد بالرقم القياسي لاحراز ألقاب البطولات الأربع الكبرى في كل الأزمان في حقبتي الاحتراف والهواة، بيد ان سينر (22 عاماً) الرابع عالمياً حقق فوزه الثالث على الصربي في سبع مواجهات.

وضرب سينر موعداً نارياً مع مدفيديف الطامح للفوز بلقبه الثاني في البطولات الكبرى بعد الولايات المتحدة المفتوحة عام 2021.

وقال الإيطالي "كانت مباراة صعبة للغاية"، وأضاف "بدأت بطريقة جيدةً جداً. لقد خسر في أول مجموعتين. أحسست بأنه لا يمتلك شعوراً جيّداً على الملعب، لذا حاولت أن أواصل الضغط".

وتابع اللعب الشاب "ثمّ في المجموعة الثالثة وصلت إلى شوطٍ فاصل وأهدرت الفوز، لكن هكذا هي اللعبة. حاولت فقط أن أكون مستعداً للمجموعة الرابعة التي بدأتها بطريقةٍ جيدةٍ جداً".

واعتبر سينر أنه تعلّم من خسارته السابقة أمام ديوكوفيتش في نصف نهائي ويمبلدون، وهي أقصى مرحلة وصلها سابقاً في البطولات الأربع الكُبرى، وكان يتطلّع إلى هذه المواجهة.

وأضاف "أعتقد أننا نلعب بشكلٍ مماثل. عليك أن تُعيد أكبر عدد ممكن من الكرات، إنه لاعب إرسال رائع"، وأردف "لذا كنت أحاول أن أضغطه قليلاً، لن أفصح لكم عن التكتيك".

ديوكوفيتش حامل اللقب 10 مرات والذي لم يذق طعم الخسارة في البطولة منذ 2018، بدا بعيداً عن مستواه الخارق في أول مجموعتين، حيث ارتكب 29 خطأً مباشراً مقابل ثمانية فقط لسينر.

وحثّ الصربي الجمهور على مساندته وارتفعت صيحات "نولي" في أنحاء ملعب رود ليفر المكتظّ بالمشجعين.

وكاد الإيطالي يحسم النتيجة في المجموعة الثالثة، لكن ديوكوفيتش انتفض في الشوط الفاصل وحسمه لصالحه لترتفع صيحات الجمهور بالمجموعة الأمتع في المباراة.

وعاد سينر ليحكم قبضته على المباراة في المجموعة الرابعة التي لم تكن مغايرة لأوّل مجموعتين، إذ حافظ على أعصابه وتقدّم 3-0 كاسراً إرسال منافسه، ورغم محاولات ديوكوفيتش بالعودة، جدّد الإيطالي كسر إرساله وواصل التقدّم حتّى حسم النتيجة.

وهذا الفوز الثالث في المواجهات الأربع الأخيرة بين الاثنين.

- ليست "بداية النهاية" -

واعتبر ديوكوفيتش أن هذه الخسارة لا تعني "بداية النهاية".

وقال بعد نهاية المباراة "أعتقد أن هذه واحدة من أسوأ المباريات التي لعبتها في البطولات الأربع الكبرى، على الأقل بحسب ما أذكر".

وأضاف إنه كان "مصدوماً" بمستوى منافسه، وأضاف "تأهّل إلى النهائي باستحقاق. تفوّق عليّ بشكلٍ كاملٍ اليوم".

وتابع "انظر، كنت، بطريقةٍ ما، مصدوماً بمستواي بشكلٍ سيئ. لم ألعب بطريقةٍ صحيحةٍ في أول مجموعتين".

ديوكوفيتش الذي بدأ الموسم بخسارةٍ في ربع نهائي كأس يونايتد في بيرث أردف "لا يزال لديّ آمال كبيرة، كما تعلم، في بطولات كُبرى أخرى، الأولمبياد، وأي بطولة سأشارك فيها. إنها مجرّد بداية الموسم".

وأضاف "كانت هذه مدينة (ملبورن) مميّزة، الأفضل على صعيد البطولات الأربع الكبرى في مسيرتي".

وتمنّى ديوكوفيتش أن "أحصل على فرصة لأعود على الأقل مرة ثانية وأخوض هذه المشاعر مجدداً".

- فوز دراماتيكي لمدفيديف -

وقلب مدفيديف (27 عاماً) المصنّف ثالثاً عالمياً الطاولة على زفيريف في مباراة ماراتونية امتدت إلى أربع ساعات و18 دقيقة.

وكان الروسي قريباً من توديع البطولة من المجموعة الثالثة، لكنّه جرّ منافسه إلى مجموعةٍ خامسة وألحق به الخسارة.

وقال بعد فوزه "كنت ضائعاً قليلاً، وفي المجموعة الثالثة، قلت لنفسي +أريد على الأقل أن أكون فخوراً بنفسي في حال خسرت، أقاتل حتّى النهاية، على كل نقطة+".

وأضاف "شعرت بالتعب جسدياً، قلت لنفسي +كُن أكثر شراسة، إذا لم ينجح ذلك، فسأكون قد حاولت+. نجحت الفكرة، بدأت بإرسال وإبعاد ضرباتٍ أفضل".

وسيحاول مدفيديف إحراز لقب بطولة كُبرى لثاني مرة بعد تتويجه بلقب الولايات المتحدة 2021 على حساب ديوكوفيتش.

تنافس زفيريف (26 عاماً) ومدفيديف بقوةٍ في جميع المجموعات، ولو أن الأوّل ظهر أقرب إلى الفوز بعدما حسم أول مجموعتين وكان قريباً من الفوز بالثالثة.

وتقدّم الألماني بأوّل مجموعةٍ بعدما كسر إرسال منافسه مرّتين (4-1) قبل أن يخسر هو الآخر إرسالين ويُعادله الروسي 5-5، لكنه نجح في حسم المجموعة لاحقاً.

وفي الثانية، اشتدّ الصراع في البداية لكن هذه المرة لم يخسر زفيريف أي إرسال في حين كُسِر إرسال الروسي مرّتين.

وانتفض مدفيديف في المجموعة الثالثة ووصل مع منافسه إلى شوطٍ حاسم ليجبره على لعب مجموعةٍ رابعة.

وواصل الروسي عودته وجرّ زفيريف إلى شوطٍ فاصلٍ جديد وتمكّن من التغلّب عليه بذكاء بعد تأخّره 4-5 حين أخطأ بإرساله ثمّ كسر إرسال الألماني مرّتين.

وبدا مدفيديف أكثر هدوءاً وتركيزاً من منافسه في المجموعة الأخيرة، فكسر إرساله مرّتين من دون أن يخسر أي إرسال حاسماً النتيجة لصالحه بعد عودةٍ دراماتيكية.

ج و-عزد/جأش/دع

Agence France-Presse ©