على منصات الموضة الباريسية فراشات ونحل ومصاصو دماء وإطلالات شرقية (محصلة)

4 دقائق للقراءة

كان الطابع الشرقي حاضراً بقوة في تشكيلات عدد من المصممين من بينهم اللبنانيان إيلي صعب وزهير مراد، فيما استلهمت عروض أخرى أجواء رقص الباليه وحتى الحشرات ومصاصي الدماء، خلال أسبوع باريس للأزياء الراقية (هوت كوتور) الذي اخُتُتِم الخميس ويُتوقع أن تتباهى النجمات على السجادات الحمراء وفي الحفلات الكبرى بالملابس التي ظهرت على منصاته.

-مواد معدنية وأشرطة-

كانت الخطى خفيفة ورشيقة في عرض دار "فِندي"، أحد آخر أنشطة الأيام الأربعة للحدث الباريسي الذي عًرضَت خلاله تشكيلات ربيع وصيف 2024.

وأبرزت المواد المعدنية والشيفون الباستيل قامات العارضات، فيما تكفلت أشرطة على الصدر والكتف تغطيتها. 

وبرز بهاء طلاّت العارضات من خلال لعبة الشفافية في طيّات الأقمشة المنسدلة.

وحرصت المصممة كيم جونز التي توفّق بين عملها لدى "ديور أوم" و"فِندي كوتور"، على تضمين تشكيلتها أساسيات الدار الإيطالية، كالحقائب الطويلة والنظارات الشمسية الفضية.

- قفاطين "السلطانات" -

وتحضر "السلطانات" بكثافة هذا الموسم، على ما بيّنته عروض الأسبوع الباريسي، إن من خلال الوشاح والقفطان لتزيين الرأس لدى ستيفان رولان، أو عبر القفطان المتموج المزيّن بذيل ملكي مطرّز في تصاميم إيلي صعب، أو بواسطة التطريز الفاخر لدى زهير مراد.

وقدّم أرماني رحلة متخيّلة بالكامل بعنوان "من الغرب إلى الشرق"، ميّزتها السراويل الخفيفة أو الضيّقة عند الكاحلين. أما تشكيلة ستيفان رولان، فأشاعات مناخات سحراوية مغربية الطابع بواسطة الأزرق الماجوريل والقفاطين.

وهذه اللمسة نفسها ولكن بنسخة مستقبلية، طبعت تشكيلة دار "سكياباريللي"، في عرضها الذي كان مرتقباً جداً، إذ بدت العارضات وكأنهنّ بطلات فيلم Dune السينمائي الذي يُتوقع أن يُطرح الجزء الثاني منه هذه السنة. 

- الباليه ملهم "شانيل"-

وشكّل الرقص والباليه مصدر إلهام لتشكيلة الهوت كوتور التي عرضتها دار "شانيل"، إذ ارتدت عارضاتها اللون الوردي ووضعن ربطات شعر على طريقة راقصات الباليه.

والتحقت "شانيل" بذلك بهذا الاتجاه في الموضة الذي برز إلى حد كبير عام 2023 ويُعرَف بالإنكليزية بـ balletcore. 

وقالت المديرة الفنية للدار فيرجيني فيار في شرح مكتوب عن العرض إن التشكيلة "خفيفة جداً، مصنوعة من التول والكشكش والطيات والدانتيل".

أما لدى "ديور كوتور"، فاسترعت الانتباه، إضافة إلى الأزياء المميزة جداً، تسريحة شعر العارضات، على شكل كعكة منخفضة، فيما زُيّن الوجه بشريط مخملي أسود أنيق جداً مربوط في مؤخر العنق.

- توابل هندية-

ومن الحشرات، استوحى الهندي راهول ميشرا هذه المرة تشكيلته، فاحتلت فراشاته الضخمة ونحلاته منصة العرض الباريسية، ، بعدما أبهر الجمهور قبل سنوات برؤيته المميزة لوطنه الأم. 

وفي السفارة الهندية، قدمت فيشالي س.، المرأة العصامية الأكثر شهرة في مجال الأزياء الراقية الهندية، أزياء مصنوعة من الريش والنسيج النباتي، مع نساء حافيات الأقدام.

- غجر ومصّاصو دماء -

وأحدث المصمم الياباني يويما ناكازاتو الميّال إلى التجريب صدمة في عالم الأزياء الراقية الأرستقراطي والرصين بعرض محورُه الدم على المسرح الأبيض في "قصر طوكيو" الباريسي.

أما الفرنسي فرانك سوربييه فعرض تشكيلة بعنوان Chant des guérisseuses لأزياء غجرية أنيقة، على أنغام موسيقى كورسيكية وأرضية مغطاة بالقشّ، وأشرك في عرضه حصاناً. 

ومن العروض اللافتة ذلك الذي قدمه جوليان فورنييه على مسرح موغادور،، وميّزته أجواء من عالم مصاصي الدماء. واستعاض عن الطريقة التقليدية التي تمشي بها العارضات على المنصة ذهاباً وإياباً، بعرض جماعي راقص كان بمثابة تحيةً لملاهي الكباريه الباريسية.

جز-إر-دار/ب ح/رك 

Agence France-Presse ©