يُقام في الفيليبين الأحد تجمّعان أحدهما لأنصار الرئيس فرديناند ماركوس والثاني لأنصار سلفه رودريغو دوتيرتي وسط انقسام يتفاقم بين المعسكرين القويين.
منذ وصول ماركوس إلى السلطة في منتصف العام 2022 ونائبته سارة دوتيرتي وهي ابنة رئيس الدولة السابق، تصدّعت "وحدة" هذا الثنائي مع مرور الوقت.
تدهورت العلاقات بين عائلتَي ماركوس ودوتيرتي، مع سعي كلّ منها إلى تعزيز أنصارها وتأمين المناصب الرئيسية قبل انتخابات منتصف الولاية العام المقبل والانتخابات الرئاسية بالعام 2028 والتي من المتوقع أن تترشح إليها سارة دوتيرتي.
وبدأ الخلاف الأخير مع ماركوس إزاء دعمه لحملة هادفة لتعديل دستور العام 1987 والذي تم تبنيه بعدما أُطيح بوالده الدكتاتور والذي يحمل الاسم نفسه، من السلطة. ويهدف التعديل إلى السماح بالاستثمارات الأجنبية، وهو ما يعارضه رودريغو دوتيرتي وابنته.
ويرى بعض المعارضين أن هذا التعديل الدستوري يمكن أن يمهّد الطريق لولاية جديدة مدتها ستة أعوام لماركوس - ما هو محظور في الدستور الحالي - ويجعله منافسًا لسارة دوتيرتي.
وقال رودريغو دوتيرتي في مقابلة مؤخرًا "لماذا يريد أن يخلق مشاكل ونحن نعلم منذ البداية أن هدفه هو البقاء في السلطة؟".
ويقول الرئيس الحالي إنه يجب معالجة التدابير السياسية في الدستور بما في ذلك تحديد عدد الولايات الرئاسية المسموح بها، في وقت لاحق.
وسيُطلق ماركوس الأحد حملته باسم "باغونغ بيليبيناس" ("الفيليبين الجديدة") في العاصمة مانيلا بهدف قيادة "الأمة نحو التغيير والتنمية".
من جهته، سيشارك الرئيس السابق في تجمّع في مدينة دافاو بجنوب الأرخبيل الفيليبيني ينظمه معارضو التعديل الدستوري.
ووصف حزب "أكبايان" اليساري هذه التجمعات بأنها "حرب سلالات بين النخب الحاكمة".
ويقول الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة الفيليبين جان فرانكو لوكالة فرانس برس "ستكون هذه الطريقة الأكثر وضوحًا للإعلان أن الوحدة لم تعد موجودة".
وبدأ التحالف بين العائلتين بالتفكك بُعيد انتخابات العام 2022 حين أعطى ماركوس سارة دوتيرتي وزارة التربية بدلًا من وزارة الدفاع التي كانت تريدها.
كغم/كبج/نور
Agence France-Presse ©