السلاح المتفلّت يقتل "الخميني"... ويروّع "عين الحلوة"

دقيقتان للقراءة

بينما حملات التجييش الممنهجة لا تزال على أشدّها تحريضاً وتأليباً على القانون اللبناني الناظم للعمالة الفلسطينية، وفي الوقت الذي تتواصل عمليات النفخ في نار التحركات الاحتجاجية تحت شعارات تحاكي تصوير قرارات وزارة العمل بمثابة قطع لأرزاق اللاجئين الفلسطينيين، أتت تطورات مخيم عين الحلوة بالأمس لتجسد إضاءة دموية متجددة على واقع السلاح المتفلت في المخيمات والذي لطالما شكل عاملاً قاطعاً للأعناق والأرزاق على حدّ سواء.

فخلال مسيرة جماهيرية فلسطينية في المخيم للمطالبة برفع الحرمان عن اللاجئين، إنسل مجهولون بين المتظاهرين وأقدموا على قتل أحد المشاركين في المسيرة المدعو حسين علاء الدين والملقب بـ"الخميني" تيمناً بمؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران حسبما أفادت المعلومات المتوافرة من داخل "عين الحلوة" لـ"نداء الوطن"، وذلك ربطاً بعلاقة قديمة بين عائلته وطهران حين التقى شقيقه الأكبر علي علاء الدين المرشد الخميني برفقة "أبو عمار" العام 1979 لينسحب بعدها اللقب عليه وعلى أشقائه، وصولاً إلى اليوم حيث بعض المعطيات تفيد بأنّ القتيل ينتمي إلى "سرايا المقاومة" التابعة لـ"حزب الله".

ورغم تقاطع المعلومات عند تحجيم عملية تصفية "الخميني" باعتبارها حصلت على خلفية ثأرية، لكن يبقى أنّ السلاح الميليشياوي المتفلت لا ينفك يروّع الفلسطينيين ويهدّد كل حين وآخر بتفجير مخيم هنا وآخر هناك، سيّما وأنّ "عين الحلوة" شهد حالات نزوح جزئية بين الأهالي في اتجاه صيدا إثر عمليات إطلاق نار وقذائف في "الشارع الفوقاني" بُعيد مقتل علاء الدين.