روجيه نهرا

احتجاجًا على استمرار إقفال طريق مرجعيون – الخردلي – النبطية... الأهالي يطالبون الدولة بالتحرّك الفوري

6 دقائق للقراءة

نفّذ أهالي قرى منطقة مرجعيون وقفة احتجاجية أمام كنيسة بلدة القليعة في قضاء مرجعيون، اعتراضاً على استمرار إسرائيل في إقفال الطريق العام الذي يربط مرجعيون بالخردلي والنبطية، بمشاركة رؤساء بلديات المنطقة وفعاليات وأهالي.

وأكد المشاركون أن استمرار إقفال هذا المحور الحيوي يزيد من معاناة أبناء المنطقة، معربين عن استيائهم الشديد من بقاء الطريق مقفلة وما يترتب على ذلك من أعباء يومية، ولا سيما على الطلاب والمرضى، إضافة إلى انعكاساته السلبية على الحركة الاقتصادية والتجارية.

وطالب الأهالي الدولة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، بالتحرك العاجل والتنسيق مع الجيش اللبناني ولجنة الميكانيزم من أجل تأمين إعادة فتح الطريق في أسرع وقت، باعتبارها شرياناً حيوياً يربط منطقة مرجعيون بمحيطها، ويسهم في تخفيف معاناة المواطنين وإنعاش الدورة الاقتصادية وتسهيل تنقّل الطلاب والمرضى.

السيدة ونا من بلدة القليعة قالت لنا أمضيت أمس نحو أربع ساعات على الطريق لأتمكن من زيارة أهلي، وبرفقتي طفلان صغيران، وكان الأمر مرهقًا جدًا. وإذا لم يكن معي أحد، فهل سأضطر إلى الطلب من شخص أن يرافقني في كل مرة؟ لقد أصبحت زيارة أهلنا أمرًا بالغ الصعوبة.

ويكفي أن والدي تعرّض لعارض قلبي قبل أسبوعين، ولم نجد في المنطقة مستشفى مجهزًا أو طبيب قلب، فاستغرق نقله إلى أحد مستشفيات بيروت نحو أربع ساعات. لذلك، فإن الأولوية اليوم هي تأمين أبسط المقومات الأساسية لأبناء المنطقة.

صمدنا ثلاث سنوات، ونريد أن نواصل هذا الصمود، لكن ذلك يحتاج إلى دعم حقيقي. لا يجوز أن تدفعنا هذه المعاناة إلى مغادرة أرضنا، ثم نستيقظ لنجد القرى قد فرغت من أهلها.

وأضافت السيدة ونا نحن نقدّر كل من وقف إلى جانبنا، لكننا ما زلنا بحاجة إلى استمرار هذا الدعم، والاستماع إلى مطالبنا ومساعدتنا كي نتمكن من البقاء. فالناس هنا خسرت كل شيء، ولا تكاد تجد عائلة لم تتكبد خسائر. حتى تأمين الاحتياجات اليومية أصبح معاناة، إذ ينتظر الأهالي العائدين من بيروت ليحملوا لهم بعض المستلزمات. هذا واقع غير مقبول، فيما تبقى إعادة فتح الطريق ضرورة ملحة لتسهيل حياة الناس، وتأمين التعليم والخدمات والاحتياجات الأساسية."

من جهته قال رئيس بلدية القليعة حنا ضاهر :" بدايةً، نتوجه بالشكر إلى كل من حضر وشارك في هذه الوقفة للمطالبة بإعادة فتح طريق الخردلي، لأن هذه الطريق ليست طريقًا عادية، بل هي شريان الحياة لمنطقة مرجعيون وحاصبيا باتجاه النبطية وصيدا وبيروت.

إن إقفال الطريق يضاعف معاناة الأهالي، ولا سيما المرضى الذين يحتاجون إلى الوصول إلى المستشفيات، إذ باتت الرحلة إلى بيروت تستغرق ساعات طويلة عبر طرق بديلة. كما ينعكس ذلك على الطلاب الجامعيين الذين يدرسون في النبطية وصيدا وبيروت، وأصبحوا يواجهون صعوبة كبيرة في متابعة دراستهم بسبب طول المسافة وارتفاع كلفة التنقل.

لذلك، نطالب الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها والعمل بكل الوسائل الممكنة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما فيها لجنة المراقبة والقوات الدولية والدول الراعية، من أجل ضمان إعادة فتح الطريق وتأمينها أمام المدنيين.

كما أن الأزمة أصبحت معيشية واقتصادية بامتياز، إذ ارتفعت كلفة نقل البضائع والاحتياجات اليومية بشكل كبير، فيما امتنعت العديد من الشركات عن إيصال خدماتها إلى المنطقة، ما يضطر الأهالي إلى قطع مئات الكيلومترات للحصول على مستلزماتهم، وهو ما يرهق المواطنين ويضاعف أعباءهم.

كذلك، يواجه المزارعون صعوبة في نقل إنتاجهم إلى الأسواق، ما يهدد مصدر رزقهم، في وقت تدفع فيه هذه الظروف المزيد من العائلات إلى مغادرة المنطقة. فلا يمكن الحديث عن صمود من دون مقومات حياة، من طرق آمنة، وتعليم، واستشفاء، وفرص عمل.

لذلك، نجدد دعوتنا إلى الدولة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل مع جميع الجهات المعنية لإعادة فتح طريق الخردلي وتأمينها، بما يضمن حرية تنقل الأهالي واستمرار حياتهم الطبيعية في المنطقة.

نائب رئيس بلدية جديدة مرجعيون حكمت فرحة قال:" نجتمع اليوم في هذه الوقفة لنرفع صوتنا مجددًا مطالبين بإعادة فتح طريق الخردلي، لأن معاناة أبناء المنطقة لم تعد تُحتمل. فإقفال الطريق فرض أعباءً اقتصادية ومعيشية هائلة على الأهالي، وأصبح التنقل اليومي يستنزف الوقت والمال في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها.

لدينا عشرات الموظفين الذين يعملون في النبطية وصيدا، وباتوا مضطرين إلى قطع مئات الكيلومترات عبر طرق بديلة للوصول إلى أماكن عملهم، ما يضاعف كلفة النقل ويستهلك ساعات طويلة من يومهم، في وقت لم يعد فيه الوضع الاقتصادي يسمح بتحمل هذه الأعباء.

من هنا، نناشد الدولة اللبنانية وجميع الجهات المعنية التحرك الفوري والعمل بكل الوسائل لإعادة فتح طريق الخردلي، لأنها ليست مجرد طريق، بل شريان الحياة الذي يربط المنطقة بمحيطها. فاستمرار إقفالها يهدد لقمة عيش الناس، ويزيد من معاناتهم، ويدفع المزيد من العائلات إلى مغادرة أرضها.

نأمل أن يُفتح هذا الطريق في أقرب وقت، وأن يشكل ذلك خطوة نحو عودة الحياة الطبيعية والاستقرار والسلام إلى المنطقة، بما يمكّن الأهالي من الصمود والبقاء في قراهم بكرامة."

هذا ووجه أهالي وبلديات ومخاتير وفعاليات قضائي مرجعيون – حاصبيا نداء الى المعنيين من اجل فتح طريق الخردلي – الليطاني – النبطية ومما جاء فيه:" طيلة الحرب الأخيرة التي اندلعت أوائل آذار 2026، والعشرات من قرى وبلدات قضائي حاصبيا ومرجعيون، الواقعة شرق الليطاني، لم تكن منخرطة في تلك الحرب، ولم تكن ساحات مواجهة عسكرية، وكانت طريق مرجعيون – النبطية طريقها الرئيسي إلى صيدا وبيروت والشوف وجبل لبنان. وبعد الأعمال الحربية التي دارت في محيط النبطية، أُقفلت هذه الطريق، وأُرغم سكانها على التحول نحو طرقات البقاع للوصول إلى أعمالهم والحصول على حاجاتهم.

ولما كانت هذه الطرقات تستغرق وقتًا طويلًا، وكلفتها باهظة ومرهقة للعائلات التي استنفدت كل مدخراتها وفقدت مواردها الزراعية والتجارية.

ولما كان وقف إطلاق النار الذي اتُّفق عليه مؤخرًا ما يزال ساري المفعول.

ولما كان أهالي النبطية ومحيطها قد عادوا بمعظمهم إلى منازلهم وأعمالهم، لذا نرجو من فخامة رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس الوزراء، وعطوفة رئيس مجلس النواب، والقائد العام لليونيفيل، ومندوبي أميركا وفرنسا في الميكانيزم، التدخل السريع والفاعل لفتح هذه الطريق الضرورية والحيوية، أمام الأهالي والموظفين والطلاب وهيئات الإغاثة والإسعاف والرعاية الصحية، للقيام بواجباتهم والوصول إلى أعمالهم، ورفع العقاب الجماعي بحقهم.

باسم أهالي هذه القرى والبلدات وبلدياتها وهيئاتها الاختيارية وفعالياتها الدينية والاجتماعية والسياسية، نناشدكم فتح هذا السبيل وتحييده وعدم إقفاله بوجه المدنيين الأبرياء الباحثين عن لقمة عيشهم وأرزاقهم ومصالحهم، وكل الذين لا يشكلون تهديدًا لأحد.