قصف عنيف على غزة ومعارك متواصلة بين حماس وإسرائيل غداة مقتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم على خلفية الحرب (محصلة)

7 دقائق للقراءة

يدور قتال عنيف في قطاع غزة الاثنين بين حركة حماس وإسرائيل التي تواصل قصفها على مناطق مختلفة من القطاع المحاصر حيث قتل 140 شخصاً منذ الأحد، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس، في وقت شكّل مقتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم استهدف قاعدة لهم في منطقة حدودية أردنية الأحد فصلا جديدا من فصول التصعيد في المنطقة.

في الوقت ذاته، تجري محادثات في باريس حول هدنة محتملة يتم بموجبها إطلاق الرهائن الإسرائيليين، وقد وصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي ب"البناءة".

 على الأرض، أعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس مقتل 140 شخصاً على الأقل في غارات ليلية على خان يونس في جنوب قطاع غزة وعلى مدينة غزة في الشمال ومناطق أخرى في القطاع. وبين القتلى 20 فرداً من عائلة واحدة، وفق المصدر ذاته.

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أنّ جنوده، بدعم من الدبابات، "تصدّوا وقتلوا عشرات الإرهابيين المسلّحين خلال معارك في وسط غزة" حيث عُثر على كميات كبيرة من الأسلحة. 

في خان يونس التي يقول المسؤولون الإسرائيليون إنها تؤوي قادة حركة حماس، نفّذت القوات الإسرائيلية مداهمات لـ"أهداف إرهابية وعثرت على أسلحة ومعدّات عسكرية داخل مقر إقامة إرهابيي حماس"، وفق الجيش الإسرائيلي.

ودار قتال عنيف الأحد حول مستشفيي ناصر والأمل اللذين يعملان بشكل جزئي فقط ويؤويان آلاف النازحين الفارين من القصف والمعارك.

وبحسب الأمم المتحدة، يتكدّس أكثر من 1,3 مليون فلسطيني في مدينة رفح في أقصى جنوب القطاع، ويعيشون في ظروف شديدة الصعوبة قرب الحدود المغلقة مع مصر. وزادت قساوة الطقس من هذه الصعوبات، ونقل مصورون متعاونون مع وكالة فرانس برس صور خيم نازحين غارقة في الوحول والمياه.

في إسرائيل، طالب متظاهرون الأحد بعدم السماح بوصول المساعدات إلى غزة حتى يتم إطلاق سراح الرهائن، ومنعوا دخول شاحنات المساعدات الإنسانية عبر معبر كرم أبو سالم قرب رفح.

وانضم عدد من الوزراء الإسرائيليين من اليمين المتطرّف الأحد إلى آلاف الإسرائيليين الذين تظاهروا في القدس للمطالبة بإعادة بناء المستوطنات في قطاع غزة.

واحتلت إسرائيل قطاع غزة في العام 1967، وانسحبت منه في العام 2005.

في هذا الوقت، يستمر الخلاف بين الدولة العبرية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالتفاعل، ويهدّد عمل الوكالة والمساعدات الحيوية التي تقدّمها للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلّة ودول أخرى، وذلك بعد اتهام موظفين في الأونروا بالتورّط في هجوم حماس على الأراضي الإسرائيلية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وأعلنت دول مانحة رئيسية للأونروا على رأسها الولايات المتحدة أنها ستعلّق موقتاً تمويلها الحالي أو المقبل جراء هذه الاتهامات، بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وألمانيا وسويسرا وفرنسا.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لمنظمة الصحة العالمية الدول المانحة إلى ضمان استمرار المساعدات.

وطالب الاتحاد الأوروبي الاثنين بتدقيق "عاجل" في عمل الأونروا إثر "مزاعم في غاية الخطورة".

وأدى الهجوم المباغت غير المسبوق الذي شنّته حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 1140 شخصاً، معظمهم مدنيّون، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيليّة رسميّة.

ورداً على ذلك، تعهّدت إسرائيل ب"القضاء" على حماس وباشرت قصفا مدمرا على قطاع غزة أتبع بعملية برية منذ 27 تشرين الأول/أكتوبر، ما تسبب بمقتل 26422 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس الأحد.

- الجنود الأميركيون -

وللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، قُتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم بطائرة مسيّرة على قاعدة عسكرية أميركية في الأردن قرب الحدود مع العراق وسوريا. واتهم الرئيس الأميركي جو بايدن فصائل مدعومة من إيران بتنفيذه. وهي المرة الأولى التي يُقتل فيها جنود أميركيون منذ بدء الحرب بين إسرائيل والحركة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وقالت واشنطن إن الهجوم تسبب بمقتل ثلاثة جنود وجرح 34 آخرين على الأقل في الهجوم الذي طال مبنى تاور 22 في شمال شرق الأردن والذي يعتبر امتدادا لقاعدة الركبان العسكرية الأميركية الواقعة في جنوب سوريا.

وكانت "المقاومة الإسلامية في العراق" المؤلفة من فصائل مدعومة من إيران، تبنّت هجمات "بواسطة الطائرات المسيّرة" استهدفت قواعد الشدادي والركبان والتنف في سوريا، مشيرة الى أن الهجمات تأتي في إطار مقاومة "الاحتلال الأميركي في العراق والمنطقة"، و"رد على مجازر" إسرائيل في غزة.

ونفت طهران أن يكون لها أي ضلع في الهجوم.

وقال بايدن خلال زيارته ولاية ساوث كارولاينا "سنحاسب كلّ المسؤولين، متى وكيفما نشاء". 

ومنذ بدء الحرب في غزة، استهدفت مواقع عسكرية أميركية في سوريا والعراق بعشرات الهجمات التي تبنت غالبتها مجموعات مدعومة من إيران.

في باريس، التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز الأحد مسؤولين من إسرائيل ومصر بالإضافة إلى رئيس الوزراء القطري. وتتناول المحادثات التي تجري بعيدا عن الأضواء إمكانية التوصل الى هدنة جديدة في الحرب. 

وتحدّث مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن محادثات "بنّاءة". وقال في بيان إنه "لا يزال ثمة خلافات" بين الأطراف، لافتاً إلى أن الأطراف المعنية "ستواصل مباحثاتها هذا الأسبوع في اجتماعات أخرى".

وأكد مصدر أمني لوكالة فرانس برس أنّ الرئيس الأميركي كلّف بيرنز السعي للتفاوض على إطلاق آخر الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس مقابل وقف لإطلاق النار.

وأوردت صحيفة "نيويورك تايمز" أنّ الاتفاق المقترح يتضمّن هدنة لشهرين وإطلاق سراح جميع الرهائن، بالإضافة إلى الإفراج عن أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل.

وكانت قطر ومصر والولايات المتحدة توسطت في هدنة طبّقت في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر وأفرج خلالها عن أكثر من مئة من حوالى 250 رهينة خطفوا في إسرائيل خلال هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، وعن معتقلين فلسطينيين من النساء والقصّر من السجون الإسرائيلية. كما عّلق القتال لأسبوع وأدخلت مساعدات إلى غزة.

ووفق السلطات الإسرائيلية، لا يزال 132 رهينة محتجزين في قطاع غزة، يعتقد أن 28 منهم لقوا حتفهم.

بور-سن/ناش/رض

 

 

 

 

 

٢٠٢٤، بواسطة الطائرات المسيّرة، أربع قواعد للأعداء، ثلاث منها في سوريا، وهنّ (قاعدة الشدادي، قاعدة الركبان، وقاعدة التنف)، و الرابعة داخل أراضينا الفلسطينية المحتلة وهي منشأة زفولون البحرية

Agence France-Presse ©