أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الأحد خلال استقباله نظيره الفرنسي ستيفان سيجورنيه في عمان "ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري" لوقف الحرب في غزة، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية.
وجاء في البيان أن الصفدي الذي بحث "جهود التوصل لوقف كامل لإطلاق النار في غزة" مع سيجورنيه، أكد "ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري وفاعل لوقفها وما تنتجه من كارثة إنسانية غير مسبوقة"، محذرا من أن "خطر توسع الحرب يزداد مع كل يوم يستمر فيه العدوان على غزة".
وشدّد الصفدي على أن "حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والمرجعيات المعتمدة هو السبيل الوحيد لتوفير الأمن وتحقيق السلام العادل والدائم"، مثمنا "موقف فرنسا الداعم لحل الدولتين".
كما أكد "ضرورة استمرار المجتمع الدولي في توفير الدعم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي لا يمكن الاستغناء عنها وعن دورها في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين، خصوصاً في غزة التي تواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة ويعتمد أهلها، الذين يواجهوا المجاعة بشكل رئيس، عليها".
وثمن الصفدي "استمرار فرنسا في دعم الوكالة، خصوصاً في هذا الوقت الذي يترجم فيه الدعم غذاء ودواء واحتياجات أساسية لحوالي مليون فلسطيني نزحوا إلى ملاجئها في قطاع غزة".
من جانبه، أكد الوزير الفرنسي، وفق البيان أن "الأونروا تعتبر من الجهات المعنية الأساسية وذات الأهمية في غزة، خاصة في الوقت الذي تزداد فيه الحالة الإنسانية سوءاً، وبأن فرنسا لم توقف دعمها للأونروا، ولم يتم جدولة أي تمويل إضافي للثلث الأول من العام الجاري".
وقال إنه "يتعين على الأونروا، وبعد الاتهامات الخطيرة التي وجهت لها، أن تظهر أعلى مستوى من الشفافية".
وأوضح سيجورنيه "رحبنا مسبقاً بالتدابير التي اتخذتها الوكالة على الفور، ونحن الآن ننتظر نتائج وتوصيات التحقيق من أجل ضمان الثقة الكاملة فيها".
وكانت دول عدة بينها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا أعلنت وقف تمويلها للوكالة موقتا بعد اتهام إسرائيل لعدد من موظفي الأونروا بالضلوع في هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وبحسب البيان، بحث الوزيران "التصعيد الخطير الذي تشهده الضفة الغربية"، حيث شدد الصفدي "على ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية واللاقانونية التي تقوض حل الدولتين وكل فرص تحقيق السلام".
وأكدا على "موقف بلديها الرافض لتهجير الفلسطينيين داخل أرضهم أو إلى خارجها".
وأتت زيارة سيجورنيه إلى الأردن ضمن جولته الأولى في المنطقة منذ توليه مهامه، زار خلالها مصر وتشمل ايضا وإسرائيل والأراضي الفلسطينية ولبنان.
وأعرب سيجورنيه الأحد في القاهرة عن رفضه تعرض سكان قطاع غزة المحاصر لأي "تهجير قسري" إلى شبه جزيرة سيناء شمال شرق مصر، تحت ضغط الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
وتأتي جولة سيجورنيه في خضم مفاوضات مكثّفة تجري بين الأميركيين والمصريين والإسرائيليين والقطريين من أجل التوصل إلى هدنة جديدة، بعدما أتاحت هدنة موقتة تم التوصل إليها في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر واستمرت أسبوعا، الإفراج عن رهائن من قطاع غزة، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
وخُطف نحو 250 شخصاً خلال هجوم حركة حماس على إسرائيل ونقلوا إلى قطاع غزة، وفق السلطات الإسرائيلية. ولا يزال 132 رهينة منهم محتجزين، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن 27 منهم لقوا حتفهم.
وبين الرهائن المحتجزين في غزة ثلاثة فرنسيين.
واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق شنته حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وأسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصاً، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى آخر الأرقام الرسميّة الإسرائيلية.
وردّا على الهجوم، تعهّدت إسرائيل القضاء على الحركة، وتنفّذ منذ ذلك الحين حملة قصف مدمرة أتبعت بعمليات برية منذ 27 تشرين الأول/أكتوبر، ما تسبب بمقتل أكثر من 27 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس.
كط/ود
Agence France-Presse ©