أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الأثنين أن بلاده تعمل على "تحقيق التهدئة" في المطنقة، لدى استقباله في بغداد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي أكبر أحمديان الذي تأتي زيارته بعد ضربات أميركية وتوترات ناجمة عن حرب غزة.
وبحث أحمديان أيضا مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، في الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة فضلا عن تمتين العلاقات بين العراق وإيران، وفقا لبيان رسمي.
وتعد طهران شريكاً تجارياً رئيسيا للعراق وتتمتع بنفوذ سياسي كبير في بغداد ويمثل حلفاؤها الغالبية داخل البرلمان وحكومة البلاد.
وقال رئيس الوزراء العراقي خلال اللقاء إن "العراق بذل، ولا يزال يبذل، جهوداً كبيرة من أجل حفظ الاستقرار وتحقيق التهدئة بما يصب في المصلحة المشتركة لمختلف شعوب المنطقة".
وشنت الولايات المتحدة الجمعة ضربات في سوريا والعراق ضد أهداف قوات نخبة إيرانية وفصائل مسلحة موالية لإيران، رداً على هجوم تعرضت له قاعدة لوجستية للقوات الأميركية في 28 كانون الثاني/يناير في الأردن على مقربة من الحدود مع سوريا والعراق، وأدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين.
وأدت ضربات تعرضت لها مناطق داخل العراق، عند الحدود مع سوريا، إلى مقتل 16 مقاتلاً من الحشد الشعبي الذي يعد عناصره جزءا من القوات النظامية العراقية. و تزامن هذا القصف مع تصاعد التوتر الإقليمي الذي تأججه الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة حماس.
في هذا السياق، وجهت إيران منتصف كانون الثاني/يناير الماضي، ضربات صاروخية في إقليم كردستان الواقع في شمال العراق، مؤكدة انها استهدفت "مقراً للموساد"، فيما نفى مسؤولون أمنيون في بغداد هذه الاتهامات التي لم تعلق عليها الدولة العبرية.
وأكد السوداني خلال اللقاء "رفض العراق أي أعمال أحادية الجانب تقوم بها أية دولة، بما يتنافى والمبادئ الدولية القائمة على الاحترام المتبادل للسيادة، مشدداً على أن الحكومة العراقية أثبتت حرصها على مبدأ حسن الجوار وإقامة أفضل العلاقات مع دول المنطقة ودول العالم، لكنّها بالوقت ذاته لا تجامل على حساب سيادة العراق وأمنه".
بدوره، أكد أكد أحمديان "التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمن العراق واستقراره، وحرصها على مواصلة العمل طبقاً للاتفاق الأمني المشترك بين العراق وإيران بما يحفظ أمن البلدين الجارين"، حسبما نقل بيان رسمي.
تجغ-سف/غ ر
Agence France-Presse ©