رحّب رئيسا الوزراء البريطاني ريشي سوناك والإيرلندي ليو فارادكار من بلفاست الإثنين باستئناف عمل المؤسسات في إيرلندا الشمالية حيث التقيا الوزيرة الأولى في الحكومة الجديدة، الجمهورية ميشيل أونيل.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إنه "يوم تاريخي" بالنسبة إلى البلاد بعد انتهاء الحصار السياسي.
وأشاد ب"اجتماعات بناءة للغاية" مع القادة الجدد للإقليم البريطاني حيث يتقاسم السلطة "الوحدويون" الملتزمون إبقاء إيرلندا الشمالية داخل المملكة المتحدة، و"الجمهوريون" المؤيّدون لتوحيد الجزيرة.
وصرح سوناك "تطلب الأمر الكثير من العمل الشاق والشجاعة لجعلنا نجلس حول هذه الطاولة" مضيفا "اليوم ليس النهاية. إنه البداية، والعمل الحقيقي يبدأ الآن".
من جهته، قال رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار "إن استئناف المؤسسات العمل أمر جيد جيدا".
وكانت المؤسسات الإيرلندية معطّلة منذ عامين بسبب مقاطعة "الحزب الوحدوي الديموقراطي"، المدافع بقوة عن الانتماء للتاج البريطاني. واتخذ الحزب هذه الخطوة احتجاجاً على القواعد التجارية الجديدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي قال إنّها تهدّد مكانة الإقليم داخل المملكة المتحدة.
غير أنّ لندن و"الحزب الوحدوي الديموقراطي" توصلا إلى اتفاق الأسبوع الماضي، ما مهّد الطريق أمام استئناف عمل السلطات التنفيذية والتشريعية في الإقليم.
وجاء ذلك فيما تولّت نائبة رئيس "شين فين" ميشيل أونيل السبت منصب الوزيرة الأولى في حكومة إيرلندا الشمالية، في ما يشكّل تحوّلاً تاريخياً في الإقليم البريطاني ذي الماضي الذي شوّهته ثلاثة عقود من الصراع الدموي.
وبموجب الحكم المشترك الناتج عن اتفاقية الجمعة العظيمة للعام 1998 التي أنهت صراعا خلّف 3500 قتيل، تعمل ميشيل أونيل مع نائبة الوزيرة الأولى التي تنتمي إلى "الحزب الديموقراطي الوحدوي"، إيما ليتل بينغيلي.
- استفتاء على توحيد إيرلندا -
وكانت أونيل أثارت الأحد احتمال تنظيم استفتاء على توحيد إيرلندا خلال السنوات العشر المقبلة.
لكنّ سوناك دعا المسؤولين في إيرلندا الشمالية إلى العمل على "الشؤون اليومية التي تهم المواطنين" وليس على تغيير دستوري.
وقال فارادكار أيضا إن قضية إعادة التوحيد "ليست لليوم".
وتملك الحكومة المحلية صلاحيات في مجالات مثل السكن والصحة والعمل والزراعة والبيئة.
من جهتها، ستخصّص لندن حزمة بقيمة 3,3 مليارات جنيه استرليني (حوالى 3,9 مليارات يورو) لدعم الخدمات العامّة التي شهدت إضراباً تاريخياً في الآونة الأخيرة.
وطلبت السلطة التنفيذية الجديدة في إيرلندا الشمالية من ريشي سوناك المزيد من التمويل لكنّ رئيس الوزراء البريطاني وصف الحزمة بأنها "سخية وكبيرة".
وأوضح أن "الأمر يتعلق بضمان استدامة المالية العامة في إيرلندا الشمالية على المدى الطويل".
وخلال اجتماعهما في بلفاست، أكد سوناك وفارادكار أن إيرلندا شمالية "مستقرة ومزدهرة" مفيدة جدا للعلاقات الثنائية، وفق بيان صادر عن داونينغ ستريت.
وأضاف البيان أن "الفترة كانت صعبة، لكن الصبر كان مفتاح التوصل إلى اتفاق".
بور-كتكس/الح/نور
Agence France-Presse ©