أثار إعلان الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الثلاثاء فور وصوله إلى إسرائيل عن خطة لنقل سفارة بلاده لدى إسرائيل إلى القدس حماسة لدى الإسرائيليين بينما أغضب حركة حماس الفلسطينية.
وقال ميلي لوزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي استقبله على مدرج مطار بن غوريون قرب تل أبيب "خطتي هي نقل السفارة إلى القدس الغربية".
وأثار الإعلان إدانة شديدة من حركة حماس الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة.
وقالت حماس في بيان "ندين بشدّة ... ونستنكر إعلان رئيس الأرجنتين عزمه نقل سفارة بلاده لدى الكيان الصهيوني النازي إلى القدس المحتلة"، معتبرة الخطوة "تعدياً على حقوق شعبنا الفلسطيني في أرضه، ومخالفةً لقواعد القانون الدولي باعتبار القدس أرضاً فلسطينيةً محتلة".
والقدس الشرقية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967 هي في قلب الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.
احتلّت إسرائيل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية في حرب عام 1967، واعلنت عن ضم القدس في خطوة تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية.
لدى العديد من الدول بعثات دبلوماسية لدى الفلسطينيين في القدس الشرقية.
وستصبح الأرجنتين واحدة من دول قليلة قامت بنقل سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس بدلا من تل أبيب.
واتخذت الولايات المتحدة هذه الخطوة عام 2018 تحت رئاسة دونالد ترامب بعد أن اعترف بالمدينة عاصمة لإسرائيل.
وقبل مغادرته لبوينس أيرس، أكد ميلي أن إسرائيل حليف طبيعي رئيسي للأرجنتين مثل الولايات المتحدة.
وفي وقت لاحق الثلاثاء، التقى ميلي مع نظيره الإسرائيلي إسحق هرتسوغ وقال إن الأرجنتين "تعمل على مشروع لإعلان حماس جماعة إرهابية".
- "ترحيب حار" -
وفي رد فعله على إعلان الرئيس الأرجنتيني، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأنه "يرحب ترحيبا حارا" بهذه الخطوة.
وأضاف بيان مكتب نتانياهو "بعد انتخابه، تحدث رئيس الوزراء لميلي حول هذا الموضوع، ويرحب بحقيقة أن الرئيس أوفى بوعده".
ومن المقرر أن يلتقي نتانياهو وميلي لإجراء محادثات يوم الأربعاء، بهدف تعميق العلاقات بين البلدين.
من جانبه، أشاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بقرار ميلي وقال "القدس هي عاصمتنا المنتصرة".
بعد وصوله، توجه الرئيس الأرجنتيني إلى الحائط الغربي في القدس وهو أقدس مكان عند اليهود.
وبدا على ميلي التأثر بشكل واضح عندما اقترب من الحائط وقضى عدة دقائق وجبهته تلامس الحجارة، بحسب مراسلة لفرانس برس.
ومن المفترض أن تشمل زيارته تجمعا سكانيا في جنوب إسرائيل وسيلتقي عائلات الرهائن المحتجزين لدى حماس منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
ومعروف عن ميلي خطبه المثيرة للجدل ويصف نفسه بأنه "رأسمالي فوضوي" نشأ في عائلة كاثوليكية لكنه درس التوراة.
بعد فوزه في الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر قام بزيارة قبر أحد الحاخامات البارزين في نيويورك.
والجالية اليهودية في الأرجنتين إحدى أكبر الجاليات اليهودية في أميركا اللاتينية وتعدّ 250 ألفا.
بعد الدولة العبرية، سيتوجه ميلي إلى روما الجمعة حيث سيلتقي رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني والبابا فرنسيس.
بور-بلب/شي/لين
Agence France-Presse ©