انتُخب الفيلسوف المتخصص في الإسلام كريستيان جامبيه الخميس عضواً في الأكاديمية الفرنسية، قبل أشهر قليلة من بلوغه الخامسة والسبعين، وهي السن القصوى للانضمام إلى هذه المؤسسة العريقة التي تُعنى بصون اللغة الفرنسية وتعزيزها.
وسيشغل كريستيان جامبيه المقعد السادس في الأكاديمية الشاغر منذ وفاة المؤرخ مارك فومارولي عام 2020. وقد حصل على 13 صوتا من أصل 25 في الجولة الثالثة، بعد 12 في الأولى و11 في الثانية.
وكان أبرز منافسيه الكاتب الفرنسي التونسي الهادي قدور الذي حصل على سبعة أصوات في الجولة الأولى، ثم على ستة في الثانية وثلاثة في الأخيرة.
ووصل عدد الأصوات التي نالها الكاتب المسرحي جان ماري بيسيه إلى ثلاثة، بينما حصل كل من الكاتب الإيطالي جيوفاني دوتولي والطبيب دافيد خياط على صوت واحد حداً أقصى.
وكان كريستيان جامبيه ماويّ التوجه في شبابه، وأحد قادة حركة اليسار البروليتارية في فرنسا في مطلع سبعينات القرن العشرين، لكنه انضم عام 1977 إلى حركة "الفلسفة الجديدة" المعادية للشمولية وللماركسية اللينينية.
ومنذ لقائه المستشرق هنري كوربين في بداية السبعينات، أصبح شغوفاً باللغة والثقافة والفلسفة الفارسية، وكذلك بالإسلام الشيعي الذي ينتمي إليه غالبية الإيرانيين.
ومن مؤلفاته في هذا المجال كتاب "ما هي الفلسفة الإسلامية؟" الصادر عام 2011. وأحدثها عام 2021 "فعل الوجود: فلسفة الوحي عند مُلّا صدرا"، عن مفكر فارسي من القرنين السادس عشر والسابع عشر.
ويتقن كريستيان جامبيه العربية أيضاً إذ ولد في الجزائر العاصمة عام 1949، أثناء الاستعمار الفرنسي للجزائر.
وكانت انتخابات الخميس الأولى في الأكاديمية الفرنسية منذ أن أصبح الفرنسي اللبناني أمين معلوف أميناً دائماً لها، في أيلول/سبتمبر 2023. وبانتخاب جامبيه، ارتفع عدد الأعضاء إلى 36 من أصل 40، فيما لا تزال أربعة مقاعد شاغرة.
ومن المقرر إجراء انتخابات جديدة في 29 شباط/فبراير على المقعد السادس عشر الذي كان يشغله سابقاً الرئيس السابق فاليري جيسكار ديستان.
هه/ب ح/جك
Agence France-Presse ©