قتل شخصان وأصيب عشرات بجروح في مواجهات على خلفية دينية في شمال الهند اندلعت بعد هدم مدرسة إسلامية ومصلى، وفق ما أفاد مسؤولون الجمعة، في آخر حلقة ضمن سلسلة خطوات مشابهة استهدفت منشآت إسلامية.
يتحرّك القوميون الهندوس بشكل متزايد ضد المنشآت الدينية الإسلامية منذ تولى رئيس الوزراء ناريندرا مودي السلطة قبل عقد.
وقامت السلطات البلدية في ولاية أوتاراخند الشمالية بهدم المبنيين الخميس بذريعة إنشائهما من دون ترخيص.
وأشارت الشرطة الى أن محتجين مسلمين ألقوا الحجارة باتجاه عناصرها، ما دفع هؤلاء الى الرد بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.
وأكدت فاندانا سينغ، المسؤولة في مقاطعة هالداواني بولاية أوتاراخند حيث اندلعت أعمال العنف ليل الخميس، حصيلة الضحايا، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأشارت إلى أن قوات الأمن تلقت أوامر "بإطلاق النار على مثيري الشغب فورا".
وذكرت بأن المحتجين أضرموا النيران في عدد من السيارات.
وقطعت السلطات المحلية في هالداواني خدمات الانترنت وأغلقت المدارس فيما فرضت حظر تجول ومنعت التجمعات الكبيرة.
كما تم نشر عناصر أمن في المنطقة قدموا من أجزاء أخرى من الولاية للسيطرة على الاضطرابات، وفق ما أفاد مسؤولون.
وأكد الوزير الأول في أوتاراخند بوشكار سينغ دامي بأن الحكومة ستعاقب أي شخص يثبت بأنه تورّط في الاضطرابات.
وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة "لن يتم التسامح مع أي شخص يحاول تعكير صفو السلام".
- حملة طويلة الأمد -
تصاعدت الدعوات للهند بترسيخ تفوّق الهندوسية في القوانين منذ تولى مودي السلطة عام 2014، ما فاقم قلق الأقلية المسلمة البالغ عدد أفرادها حوالى 210 ملايين حيال مستقبلها.
وتأتي أعمال العنف الخميس في فترة تعد غاية في الحساسية مع تكثيف الناشطين القوميين حملة مستمرة منذ مدة طويلة لاستبدال عدد من المساجد البارزة بمعابد هندوسية.
دشّن مودي الشهر الماضي معبدا للهندوس في إيوديا، شُيّد على موقع أقيم فيه طوال قرون مسجد هدمه متشددون هندوس عام 1992.
أدى هدم المسجد عام 1992 إلى اندلاع أعمال شغب طائفية أسفرت عن مقتل ألفي شخص في أنحاء البلاد، معظمهم مسلمون.
تأتي المواجهات الأخيرة أيضا بعدما أقر المجلس التشريعي في أوتاراخند قانونا عاما للأحوال المدنية ليحل مكان القوانين الدينية القائمة المرتبطة بالزواج والطلاق والميراث.
وعارض مسلمون في أنحاء الهند القانون الجديد على اعتبار أنه ينتهك حرياتهم الدينية.
اتّهمت مجموعات حقوقية أيضا السلطات في عدة ولايات هندية يحكمها حزب مودي "بهاراتيا جاناتا" بتنفيذ أعمال هدم تستهدف منازل وأعمال تجارية وأماكن عبادة تابعة للمسلمين تحديدا.
والشهر الماضي، تم هدم مسجد شُيّد قبل قرون في العاصمة نيودلهي حيث أشارت السلطات إلى أنه بُني بشكل غير قانوني في محمية طبيعية.
وفي العاصمة التجارية بومباي، هدمت السلطات واجهات عدة متاجر تابعة لمسلمين بعد أيام على اندلاع مواجهات صغيرة على خلفية دينية عشية تدشين معبد إيوديا.
ستر-ساي/كام-لين
Agence France-Presse ©