أعلن الجيش الإسرائيلي السبت أنه عثر على نفق حفرته حركة حماس أسفل المقر الرئيسي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مدينة غزة.
وقالت الأونروا رداً على ذلك إنها لم تستعمل المقر منذ 12 تشرين الأول، بعد خمسة أيام من هجوم مقاتلي حماس على جنوب إسرائيل، ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل.
ونفت حماس في السابق مزاعم إسرائيلية بأنها حفرت شبكة واسعة من الأنفاق تحت المدارس والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية للتغطية على أنشطتها.
يأتي ذلك فيما تخضع الأونروا للتدقيق بعد أن أنهت عقود عدد من موظفيها الشهر الماضي في أعقاب اتهامات إسرائيلية لهم بالضلوع في هجمات حماس في 7 تشرين الأول.
وقال الجيش وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) إن العمليات في مدينة غزة في الأسابيع الأخيرة أدت إلى اكتشاف "فتحة نفق" قرب مدرسة تديرها الوكالة الأممية.

وجاء في بيان لهما "قادت هذه الفتحة إلى نفق استخدمه جهاز الاستخبارات العسكرية التابع لحماس بصفة منشأة هامة، علما بأن مساره يمر تحت المبنى المستخدم كمقر رئيسي لوكالة الأونروا في القطاع".
أضاف البيان أنه تم العثور على "بنية تحتية للكهرباء" في النفق الممتد على طول 700 متر وعمق 18 متراً، وهي "مرتبطة بمبنى المقر الرئيسي لوكالة الأونروا، مما يدل على أنه تم إمداد النفق بالكهرباء عبر منشآت وكالة الأونروا".
من جهتها، قالت الأونروا إن موظفيها أجبروا على مغادرة مجمعها في مدينة غزة بناء على تعليمات من القوات الإسرائيلية مع اشتداد القصف في المنطقة.
أضافت: "لم نستخدم هذا المجمع منذ تركناه ولا علم لنا بأي نشاط قد يكون حدث هناك"، موضحة في بيان أن المرة الأخيرة التي فحصت فيها المجمع كانت في أيلول 2023.
وأشارت إلى أن أي نشاط مشبوه يتم رصده قرب من أو تحت أي مبان تابعة للأونروا يتم الإبلاغ عنه إلى السلطات في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس وكذلك يتم إبلاغ الإسرائيليين به، كما يتم الإعلان عنه للرأي العام.
وشددت على أن الادعاءات الإسرائيلية الأخيرة "تستحق إجراء تحقيق مستقل لا يمكن إجراؤه حاليا لأن غزة منطقة حرب نشطة".
كما أكدت أن "السلطات الإسرائيلية لم تبلغ الأونروا رسميا بشأن النفق المزعوم".