عدسات مدهشة تُصحّح النظر

دقيقتان للقراءة

صمّم العلماء نوعاً جديداً ومدهشاً من العدسات اللاصقة القادرة على إحداث ثورة حقيقية في طب العيون. يرتكز هذا الابتكار على نمط حلزوني يسمح للعين بالتركيز على مسافات مختلفة وبغض النظر عن درجة الإضاءة. بالإضافة إلى طرح نوع جديد من العدسات اللاصقة، يمكن استعمال هذه التقنية برأي مبتكريها مع مجموعة واسعة من أنظمة التصوير المصغّرة، بما في ذلك معدات مثل سماعات الواقع الافتراضي، ما يزيد مرونة الابتكار واستعمالاته مقارنةً بالعدسات الشائعة.

تحمل العدسة اسم «الديوبتر الحلزوني»، وهي تجعل الضوء يدور داخل دوامة بصرية، فتعوّض عن مختلف التشوهات التي تصيب قرنية العين مع التقدم في السن. يوضح برتراند سايمون من «مختبر الضوئيات والعلوم العددية وعلوم النانو» في فرنسا: «على عكس العدسات متعددة البؤر، تبلي العدسة الجديدة حسناً في مجموعة واسعة من الظروف الضوئية وتحافظ على بؤرها المتعددة بغض النظر عن حجم بؤبؤ العين. قد يستعيد المؤهلون لزرع القرنية أو المصابون بطول النظر المرتبط بالسن نظراً سليماً».

إنها نتائج واعدة جداً، لكن لا بد من إجراء أبحاث كثيرة أخرى لفهم طبيعة الدوامات البصرية التي ينتجها الديوبتر الحلزوني. في المرحلة اللاحقة، يُفترض أن تخضع التقنية الجديدة للاختبار في نظارات المصابين باختلالات في النظر ضمن سيناريوات واقعية. كذلك، يتطرق الباحثون إلى مجموعة من التطبيقات الأخرى في الكاميرات، بدءاً من الطائرات المسيّرة وصولاً إلى السيارات ذاتية القيادة.

في النهاية، يستنتج سايمون: «بالإضافة إلى التطبيقات المحتملة في مجال طب العيون، قد يفيد هذا التصميم البسيط أنظمة التصوير المدمجة. حتى أنه قد يُوجّه طريقة تصميم تلك الأنظمة ووظيفتها ويقترح مقاربة واضحة للتصوير على أعماق متنوعة ومن دون استعمال عناصر بصرية إضافية».