الكيمتشي... هل يُسهّل إنقاص الوزن؟

02 : 00

تنجم الأغذية المخمّرة عن تخمير أو هضم العناصر الغذائية من جانب الميكروبات (جراثيم و/أو خميرة)، ما يسمح بإنتاج أغذية جديدة. تتعدّد المأكولات التي تدخل في هذه الخانة، بما في ذلك الألبان، والأجبان، ومشروب الكفير، والنبيذ، والبيرة، والملفوف المخلل، والكيمتشي.



نتيجة التخمير، يصبح الغذاء حمضياً وتطول مدة صلاحيته على رفوف المتاجر، ما يجعل التخمير من أقدم أشكال معالجة المأكولات. كذلك، يؤدي التخمير إلى تصنيع أغذية جديدة. تهضم الميكروبات المفيدة المغذيات والمواد الموجودة في المأكولات لإنتاج عناصر ناشطة بيولوجياً يقال إنها تزيد المنافع الصحية للأغذية المخمّرة، وتضاف هذه الخصائص إلى منافع الجراثيم بحد ذاتها.

تطرح دراسة جديدة أدلّة أولية مفادها أن تناول الكيمتشي، الغذاء الكوري المخمّر الشهير، يرتبط بتراجع خطر البدانة في بعض الحالات. لكن تبقى النتائج مختلطة.

شملت هذه الدراسة الكورية الجنوبية 115726 رجلاً وامرأة تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عاماً. ذكر المشاركون كمية الكيمتشي التي استهلكوها خلال السنة السابقة. برز رابط بين استهلاك حصة إلى ثلاث حصص من أي نوع كيمتشي وتراجع خطر البدانة لدى الرجال.

انخفض خطر البدانة وتراكم الدهون حول البطن لدى الرجال بعد استهلاك أكثر من ثلاث حصص يومية من ملفوف الكيمتشي، وتراجعت نسبة الخطر لدى النساء بعد تناول حصتين أو ثلاث حصص يومية.

تبقى الأدلة المتاحة ضعيفة جداً، لذا لا يمكن أن يوصي الخبراء بتناول الأغذية المخمّرة لإنقاص الوزن. لا تكون الدراسات التجريبية طويلة بما يكفي، ولا يرصد جزء كبير منها أي تغيرات في الوزن.

حتى الآن، استعملت معظم الدراسات أغذية مخمّرة مختلفة، لذا يصعب تعميم النتائج على جميع الأنواع. مع ذلك، تبقى هذه الأغذية مفيدة كجزءٍ من أي حمية متنوعة ومتوازنة، فهي غنيّة بالجراثيم الصحية والمغذيات.

من الناحية السلبية، تشمل بعض الأغذية المخمّرة، مثل الكيمتشي والملفوف المخلّل، كمية من الملح المضاف. تذكر أحدث دراسة من هذا النوع أن متوسط كمية الكيمتشي التي يتناولها سكان كوريا الجنوبية يشمل حوالى 490 ملغ من الملح يومياً.

لكن من المعروف أن الإفراط في استهلاك الملح يزيد مخاطر ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والجلطات الدماغية.