ألمانيا تستهدفُ شبكات تمويل اليمين المتطرّف

دقيقتان للقراءة المصدر: AFP

قالت وزيرة الداخليّة الألمانيّة نانسي فيزر اليوم الثّلثاء إنّ "الحكومة ستقومُ بتذليل العقبات أمام السّلطات لملاحقة ممولي اليمين المتطرّف بعدما أثار الكشف عن اجتماع سريّ للمتطرّفين موجة من الاحتجاجات".


وتأتي هذه الخطوة في إطار حزمةٍ من الإجراءات الّتي تهدفُ إلى تشديد قبضة ألمانيا في الحرب ضد التطرف اليميني وتعزيز مؤسّسات البلاد ضد الهجمات.


وأوردت الوزيرة في بيانٍ: "نُريد تفكيك الشّبكات اليمينيّة المتطرّفة وحرمانها من دخلها ومصادرة أسلحتها".


وتظاهر مئات الآلاف في ألمانيا في الأسابيع الأخيرة تنديداً باليمين المتطرف.


وأثار حزب "البديل من أجل ألمانيا" الّذي حقّق تقدُّماً في استطلاعات الرّأي سخطاً بعدما كشف مركزُ الأبحاث الاستقصائيّة "كوريكتيف" في 10 كانون الثاني أنّ عدداً من أعضائه طرحوا خلال اجتماع نظّمه يمينيّون متشدّدون في بوتسدام قرب برلين في تشرين الثاني مشروعاً لحملة طردٍ واسعة النّطاق لأشخاص أجانب أو من أصول أجنبية.


ورأت فيزر أنّ موجة التظاهرات كانت "تشجيعاً وتفويضاً"، موضحةً أنّ "الأمر يتعلق بالدفاع عن مجتمعنا المفتوح ضد أعدائه".


وقالت الوزيرة خلال مؤتمر صحافيّ في برلين إنّ قدرة الاستخبارات الداخليّة الألمانيّة على التحقيق في شبكات تمويل اليمين المتطرّف قد تمّ تعزيزها بالفعل.


أضافت: "لكنّنا نُواجه حدوداً قانونيّة"، ما يعني أنَّ تغيير القانون ضروريّ للسّماح للسّلطات بتوسيع نطاق الاجراءات.


وفي المستقبل، فإنّ وجود تهديد محتمل سيكونُ كافياً لبدء التحقيق، في حين أنّ هناك حاجة حالياً إلى أدلّة على أن المجموعة منخرطة في أنشطةٍ عنيفة أو تحرض على الكراهية.


وبالإضافة إلى ملاحقة شبكات التمويل، ستقوم الاستخبارات المحلية أيضاً بتمرير مزيدٍ من المعلومات حول الأعضاء اليمينيّين المتطرفين المشتبه بهم إلى السّلطات المحليّة لوقف الاجتماعات في أمكنة الأحداث.


وسيتمّ أيضاً تضمين قواعد المحكمة العليا الألمانيّة في الدّستور لتعزيز دفاعاتها ضدّ المحاولات المحتملة من اليمين المتطرف لكسب النفوذ فيها، كما حدث في دول أوروبية أخرى.


وتريد وزارة الداخلية المضي قدماً في التشريعات التي تحد من حصول المتطرفين على الأسلحة النارية، فضلاً عن زيادة التمويل لتعزيز الديمقراطية والتربية المدنية.


وتزايد التطرُّف اليمينيّ في السنوات الأخيرة، ووصفت فيزر الحركة العام الماضي بأنها "أكبر تهديد متطرف" لألمانيا.