تشاد تُعلن حالة طوارئ غذائيّة مع تدفّق اللاجئين من السودان

دقيقتان للقراءة المصدر: AFP

أعلنت تشاد "حالة طوارئ غذائية" في مختلف أنحاء أراضيها، بموجب مرسوم صدر اليوم الجمعة مع تدفّق أكثر من نصف مليون لاجئ خلال عشرة أشهر هرباً من الحرب في السودان.


ولم يتضمن المرسوم الذي أصدره الرئيس الانتقالي محمد إدريس ديبي، والمؤرَّخ الخميس، تفاصيل عن إجراءات الطوارئ ولا عدد الأشخاص المعنيين، لكن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة حذَّر في تشرين الثاني الماضي من "توقف وشيك" لمساعداته في مواجهة تدفق اللاجئين السودانيين إذا لم يتلقَّ التمويلات الدولية اللازمة.


ويقدم برنامج الأغذية العالمي "مساعدات غذائية وتغذوية لنحو 1,4 مليون شخص" في تشاد، وهو عدد النّازحين واللاجئين في البلد شبه الصحراوي في وسط أفريقيا، بسبب النزاعات المستمرة محلياً وكذلك إقليمياً في السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى والنيجر ونيجيريا وليبيا والكاميرون.


ومنذ بدء الحرب في السودان في 15 نيسان 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وصل نحو 546,770 لاجئاً جديداً إلى تشاد، وفق أحدث الأرقام الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مطلع شباط.


وتستضيف تشاد أكبر عدد من اللاجئين السودانيين، ومعظمهم فرّوا من دارفور منذ بدء الحرب الأهلية عام 2003 في الإقليم الواقع في شرق السودان، وكانت تستقبل أكثر من 400 ألف لاجئ قبل النزاع الجديد.


إجمالاً، يتعين على هذا البلد الذي تصنفه الأمم المتحدة على أنه ثاني أقل البلدان تنمية في العالم، أن يتعامل مع أكثر من 1,570,000 "شخص في حالة نزوح قسري"، من بينهم أكثر من 1,1 مليون لاجئ.


أما الآخرون، فهم نازحون داخليا بسبب تمرد تخوضه جماعات مسلحة ضد المجلس العسكري الذي يقوده الجنرال ديبي.


وكانت الأمم المتحدة قد أوضحت في 21 تشرين الثاني أنه "في كانون الأول، سيضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تعليق مساعداته للنازحين واللاجئين من نيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى والكاميرون، بسبب عدم كفاية التمويل. واعتباراً من كانون الثاني 2024، سيتم تمديد هذا التعليق (...) ليشمل خصوصاً اللاجئين الجدد من السودان الذين لن يحصلوا على الغذاء".


أضافت أنه "لضمان استمرار الدعم للسكان المتضررين من الأزمة في تشاد على مدى الأشهر الستة المقبلة"، فإن هناك "حاجة طارئة إلى 185 مليون دولار".