اتّهم خمسة عشر مرشحا للرئاسة في السنغال رئيس الدولة ماكي سال بالتباطؤ في إعلان موعد جديد للاقتراع، وقرروا تنظيم تحركات للمطالبة بالإسراع في تحديد تاريخ الانتخابات.
وأعلن ائتلاف "لنحمِ انتخاباتنا" مسيرة جديدة السبت. وتدعو المجموعة إلى إجراء الانتخابات قبل الثاني من نيسان/أبريل، وهو الموعد الرسمي لانتهاء ولاية الرئيس سال.
وقال المرشحون الخمسة عشر في بيان مشترك نشر مساء الثلاثاء "لوحظ بطء لا يمكن تفسيره. ولم يتم القيام بأي شيء" رغم التطورات التي حدثت الأسبوع الماضي.
وأضافوا "كل شيء يسير على إيقاع سوء نية الرئيس ماكي سال".
ومن بين موقعّي البيان رئيس بلدية دكار السابق خليفة سال، وباسيرو ديوماي دياخار فاي الذي يعد مرشحا بديلا للمعارض المناهض للنظام عثمان سونكو. وفاي وسونكو مسجونان حاليا.
وتشهد السنغال أزمة سياسية غير مسبوقة منذ عقود بعد القرار الذي اتخذه الرئيس سال والجمعية الوطنية مطلع شباط/فبراير بتأجيل الانتخابات الرئاسية.
وأثار التأجيل الذي نددت به المعارضة باعتباره "انقلابا دستوريا"، تظاهرات خلفت أربعة قتلى بعد وفاة طالب من جامعة سان لوي الأربعاء إثر إدخاله المستشفى عقب إصابته في الرأس بعبوة غاز مسيل للدموع خلال تظاهرة قبل عشرة أيام.
وكان المجلس الدستوري أبطل الأسبوع الماضي قرار التأجيل وبقاء الرئيس ماكي سال في منصبه لحين تنصيب خليفته.
كما أشار المجلس إلى استحالة الإبقاء على موعد الانتخابات الرئاسية في 25 شباط/فبراير وطلب من السلطات تنظيمها "في أسرع وقت ممكن". وقال سال الجمعة إنه يعتزم احترام قرار المجلس وأن يجري "من دون تأخير المشاورات الضرورية" لتنظيم الاستحقاق.
وينتظر السنغاليون معرفة الموعد الجديد، ولم يتسرب أي شيء علنا بشأن المناقشات التي يجريها سال في هذا الصدد.
لكنّ المرشحين اعتبروا أنه كان ينبغي استئناف العملية الانتخابية، واتهموا سال برفض تنظيم الانتخابات.
وقالوا "كل شيء يوحي بأن ماكي سال لا يستطيع استيعاب إحباط المجلس الدستوري والشعب محاولته عرقلة الانتخابات الرئاسية".
- سلسلة تظاهرات -
وأعلن المرشحون "سلسلة من الإجراءات تهدف إلى ضمان إجراء التصويت في الآجال المحددة"، من دون إعطاء تفاصيل.
والموقعون الخمسة عشر هم من بين المرشحين التسعة عشر المعتمدين الذين ترد أسماؤهم في قائمة محدثة نشرها المجلس الدستوري الثلاثاء.
بدوره، أعلن ائتلاف "لنحمِ انتخاباتنا" الثلاثاء تنظيم مسيرة في دكار السبت، أي عشية موعد الانتخابات الأصلي.
وطُلب من المشاركين الحضور ومعهم بطاقة الناخب الخاصة بهم، كما دعا السنغاليين إلى التوجه بشكل رمزي إلى مراكز الاقتراع الأحد.
وحشد الائتلاف آلاف المحتجين السبت الماضي في شوارع العاصمة دكار.
كما أضرب الأكاديميون الأسبوع الماضي احتجاجا على مقتل طالب في تظاهرات 9 شباط/فبراير في سان لوي.
وتجمع عشرات الطلاب الأربعاء في جامعة الشيخ أنتا ديوب في دكار للمطالبة بإعادة فتح الحرم الجامعي المغلق منذ اضطرابات حزيران/يونيو 2023، وسط حضور أمني كثيف. وقال ممثل الطلاب مودو ديان لوكالة فرانس برس "نريد أن تفتتح الجامعة الأسبوع المقبل على أقصى تقدير".
وتشتبه المعارضة في أن المعسكر الرئاسي أراد إرجاء الانتخابات خوفا من هزيمة مرشحه، رئيس الوزراء أمادو با الذي رشحه الرئيس سال لخلافته.
بور-مرب/ح س/الح
Agence France-Presse ©