أعربت الولايات المتحدة الأربعاء عن قلقها إزاء تقارير عن شحنات أسلحة من إيران إلى الجيش السوداني الذي يخوض حربا مع قوات الدعم السريع المتّهمة بتلقي دعم من الإمارات وروسيا.
وقال السفير الأميركي لدى السودان جون غودفري إن واشنطن "تشعر بقلق بالغ إزاء الدعم الخارجي" لكل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأضاف لصحافيين "هناك تقارير عن استئناف العلاقات بين السودان وإيران يمكن أن تشمل دعما ماديا إيرانيا للجيش السوداني، وهو أمر يشكّل مصدر قلق بالنسبة إلينا".
وأشار غودفري إلى أن الولايات المتحدة "حضّت الأطراف الخارجيين على الامتناع عن تقديم دعم مادي للطرفين المتحاربين"، من دون تسميتهم.
وأوضح أن ذلك "يطيل أمد القتال، يطيل أمد الحرب. كما أنه يقلل من احتمالات إيجاد مخرج من الصراع عن طريق التفاوض".
ونشرت قوات الدعم السريع الشهر الماضي على وسائل التواصل الاجتماعي ما قالت إنه حطام مسيّرة إيرانية الصنع من طراز "مهاجر" تابعة للجيش.
كما ذكرت وكالة "بلومبرغ نيوز" نقلا عن مسؤولين غربيين أن إيران تزود الجيش السوداني أسلحة.
وطور السودان في عهد الرئيس السابق عمر البشير الذي أطيح من الحكم في العام 2019، علاقات وثيقة مع إيران.
ومع سيطرة الجيش السوداني على مناطق على طول البحر الأحمر، من شأن وجود إيراني واسع نطاق أن يثير قلق القوى الغربية، في وقت يستهدف المتمردون الحوثيون اليمنيون سفن شحن دولية على الجانب الآخر من الممر البحري الاستراتيجي، تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة.
والشهر الماضي، ذكر تقرير خبراء تابعين للأمم المتحدة أدلة موثوقة على أن الإمارات تقدم دعما عسكريا عبر تشاد إلى قوات الدعم السريع التي أرسلت مقاتلين لدعم الحملة الإماراتية والسعودية في اليمن ضد الحوثيين.
وطرد السودان في كانون الأول/ديسمبر 15 دبلوماسيا إماراتيا، فيما اتهم الفريق ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الإمارات بأنها "دولة-مافيا" سلكت "طريق الشر" بدعمها قوات الدعم السريع.
ونفت الإمارات انحيازها لأحد طرفَي الصراع.
كما دعمت مصر وتركيا الجيش السوداني فيما اتُهمت قوات الدعم السريع بالتعاون مع مجموعة فاغنر الروسية للمرتزقة.
وقتل الآلاف منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل من العام الماضي.
سكت/الح/دص
Agence France-Presse ©