تقدّمت جمعية يهودية فرنسية بشكوى ضد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وموظفيها بتهمة ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية والتواطؤ ، على ما قال محامي الجمعية لوكالة فرانس برس الأربعاء.
وتقدّمت جمعية "فرنسا-إسرائيل-تحالف الجنرال كونيغ" France- Israël- Alliance Général Kœnig بهذه الشكوى مع الادعاء بالحق المدني لدى قسم الجرائم ضد الإنسانية في المحكمة القضائية بباريس في 9 شباط/فبراير.
وفي هذه الشكوى التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، تشير الجمعية إلى الموقف "الملتس" الذي تتهم الأونروا "منذ عدة سنوات" باعتماده تجاه حركة حماس.
وتتهم إسرائيل الأونروا بأنها "مخترقة بالكامل من قبل حماس" وبأن 12 من موظفيها البالغ عددهم 13 ألفًا في غزة ضالعون في الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية داخل الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر والذي أشعل الحرب في قطاع غزة.
ردًا على الاتهامات الإسرائيلية، أعلنت حوالى 12 دولة، بينها جهات مانحة رئيسية مثل الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة واليابان، تعليق تمويلها للوكالة التي قالت إن أنشطتها مهددة نتيجة ذلك بالتوقف "بحلول نهاية شباط/فبراير".
وطالبت إسرائيل باستقالة المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني بعد أن قالت إنها عثرت على نفق حفرته حركة حماس تحت مقر الوكالة الرئيسي في مدينة غزة.
وأوضح لازاريني أن النفق كان على عمق 20 مترا تحت الأرض، وأن الأونروا بصفتها منظمة إنسانية ليست لديها وسيلة لاكتشاف وجود منشأة على هذا العمق.
وشدّد على أن الانتقادات التي توجهها إسرائيل، الدولة الوحيدة التي تطالب باستقالته، "لا تستهدفه شخصيا، بل تستهدف المنظمة بأكملها (...) وهي جزء من حملة لتدمير الأونروا".
وتعتبر الجمعية اليهودية الفرنسية أن "موظفي الأونروا متورطون بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتواطؤ (...) من خلال المشاركة النشطة في هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023"
وقال محامي الجمعية دافيد-أوليفييه كامينسكي "لقد ثبت الآن بما فيه الكفاية أن الأونروا كان لديها معلومات عن تورط موظفيها إلى جانب حركة حماس الإرهابية في تنفيذ هذه الجريمة ضد الإنسانية".
من جهتها، قالت مديرة التواصل في الأونروا جولييت توما لوكالة فرانس برس "نجري تحقيقًا في كلّ الادّعاءات المتعلقة بموظفينا وبهجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر".
واندلعت الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر عندما شنّ مقاتلون من حماس هجومًا على جنوب إسرائيل قُتل خلاله أكثر من 1160 شخصاً، معظمهم مدنيون، وفق تعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.
وردّت إسرائيل على الهجوم متوعّدة بـ"القضاء" على حماس وهي تنفّذ مذاك حملة قصف مكثّف على قطاع غزة أتبعتها بهجوم بري، ما أسفر عن مقتل 29313 شخصا في غزة حتى الآن، معظمهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.
جد-كت/كبج/دص