إقتراح قانون لتسوية معاشات الموظفين المتقاعدين

3 دقائق للقراءة
المتقاعدون في لبنان يُعانون الأمرّين

تقدّم النواب فراس حمدان، نجاة عون صليبا، إبراهيم منيمنة، ملحم خلف، بولا يعقوبيان، وياسين ياسين باقتراح قانون من شأنه تسوية معاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة للعاملين في القطاع العام. وجاء في الكتاب الذي تقدّم به النواب إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، التالي:

المادة الأولى: خلافاً لأي نص آخر، يعتمد لتصفية واحتساب تعويض نهاية الخدمة لجميع العاملين في القطاع العام، وعلى اختلاف تسمياتهم الوظيفية، أساس الراتب النهائي والأخير الذي تقاضاه الموظف أو المستخدم أو الأجير مضروباً بـ40 ضعفاً.

كما يحتسب المعاش التقاعدي للخاضعين لشرعة التقاعد، على أساس الراتب الأساسي الأخير مضروباً بـ15 ضعفاً، وذلك إلى حين إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة.

المادة الثانية: تطبّق القاعدة المنصوص عليها في المادة الأولى أعلاه على جميع العاملين في القطاع العام الذين أنهيت خدماتهم أو أحيلوا على التقاعد اعتباراً من 2020/1/1.

المادة الثالثة: تبقى أحكام المادتين الأولى والثانية من هذا القانون سارية المفعول حتى إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة وعادلة، واعتماد أسس جديدة للمعاش التقاعدي تتماشى مع الأوضاع المعيشية المستقبلية.

المادة الرابعة: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

الأسباب الموجبة

«لما كان لبنان يمرّ بأوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة وبأزمات مالية ونقدية ومصرفية، ألقت بثقلها على جميع المواطنين بوجه عام، وعلى كافة العاملين في القطاع العام على اختلاف تسمياتهم الوظيفية بوجه خاص، وحيث أدّت تلك الأزمات إلى تدهور قيمة العملة الوطنية تجاه العملات الأجنبية الصعبة، ما أدى إلى تدني القيمة الشرائية للرواتب والأجور بصورة متسارعة لا سيما منذ بداية عام 2020، وانتشار وباء الكورونا، وتدهور سعر الصرف، ففقدت معاشات تقاعد وتعويضات العاملين في القطاع العام نسبة أقلها 90 بالمئة من قيمتها الشرائية الأساسية.

ولما كان العامل في القطاع العام الذي أحيل على التقاعد بعد أن أفنى حياته في خدمة الدولة، يعتمد على معاشه التقاعدي بعد تركه الوظيفة لينهي ما تبقّى من حياته بكرامة ودون مذلة، فإن تدني قيمة الرواتب الشرائية ينعكس حكماً على وضعه المعيشي وسيكون له أثر بالغ السوء على استمراريته، كرامته ومعيشته.

ولما كانت موازنة العام 2024، والتي تمتدّ مفاعيلها من أول العام 2024 حتى نهايته، قد اعتمدت في وارداتها ورسومها على سعر صرف للعملة الوطنية يوازي سعر السوق الواقعية، ما يشكل أعباء معيشية كبيرة على المواطنين ذوي الدخل المحدود وبالأخص العاملين المتقاعدين في الحقل العام.

ولما كان من غير الجائز أن يتكبّد المواطن أعباء معيشية على سعر صرف ورسوم خدمات وأسعار سلع تضاعفت حتى الآن ستين ضعفاً، بينما يتقاضى راتباً تضاعف في أفضل حالاته عشرة أضعاف، إذا كان لا يزال في الوظيفة، وأربعة أضعاف لمن أحيل على التقاعد.

ولما كانت الزيادات التي تعطى بشكل مؤقت على الراتب تخضع للحسومات التي يخضع لها الراتب...

لكل هذه الأسباب، ولأسباب أخرى أصبح من الواجب تسوية أوضاع العاملين في القطاع العام الذين يحالون على التقاعد بحد أدنى يحفظ لهم كرامتهم ويبعدهم عن العوز.

عليه، أتينا باقتراحنا المرفق آملين من المجلس النيابي الكريم مناقشته وإقراره بأقرب وقت تحقيقاً للعدالة الاجتماعية والإنصاف وامتناناً لمن خدموا في القطاع العام».

أساس الراتب النهائي والأخير الذي تقاضاه الموظف أو المستخدم أو الأجير مضروباً بـ40 ضعفاً