إنطلاق حملة الإنتخابات الإيرانية... ونصف الإيرانيين لا يُبالون!

02 : 00

انطلقت في إيران أمس حملة الانتخابات التشريعية المقرّرة في الأول من آذار المقبل، حيث دُعي 61 مليون ناخب لاقتراع من دورة واحدة لأعضاء مجلس الشورى الإسلامي البالغ عددهم 290 للسنوات الـ4 المقبلة ولأعضاء مجلس خبراء القيادة الـ88 لمدّة 8 سنوات. وبينما يدعو المعارضون في إيران والشتات الإيراني منذ أسابيع إلى مقاطعة الانتخابات، لا يستبعد خبراء أن تصل نسبة الامتناع عن التصويت إلى أعلى مستوى لها منذ قيام الجمهورية الإسلامية.

وبعدما بلغت نسبة المشاركة خلال الانتخابات التشريعية السابقة في 2020، 42.57 في المئة، بحسب الأرقام الرسمية، أظهرت نتائج آخر استطلاعات الرأي أن أكثر من نصف الإيرانيين لا يُبالون بالاقتراع. وبالفعل، انطلقت الحملة بشكل خجول أمس مع تعليق عدد محدود من ملصقات المرشّحين في شوارع طهران، بحسب وكالة «فرانس برس».

وبعد النظر في طلبات الترشيح مدّة أشهر، جرت الموافقة على عدد قياسي من المرشّحين بلغ 15200، بينما رأى المحلّل مزيار خسروي أن السلطة أرادت هذا العدد الكبير من المرشحين «لإحداث منافسة على الصعيد المحلّي وزيادة المشاركة، لأنّ كلّ مرشّح سيحشد معارفه». وبالفعل، تحدّث المرشد الأعلى علي خامنئي عن ضرورة «المشاركة في الانتخابات» من قبل الجميع، داعياً «الشخصيات المؤثرة» إلى «تشجيع» السكان على التصويت.

وبعدما جرت الموافقة على ترشيح 20 إلى 30 فقط من مرشحي التيار الاصلاحي، وهو عدد غير كاف لتشكيل لوائح انتخابية، أسف زعيم التيار الرئيس السابق محمد خاتمي الإثنين لكون إيران «بعيدة جدّاً من انتخابات حرّة وتنافسية»، محذّراً من عدد «المستائين الذي يرتفع يوماً بعد يوم»، في حين أعلنت «جبهة الاصلاحات»، الائتلاف الرئيسي للأحزاب الإصلاحية، أنها ستغيب عن «هذه الانتخابات المجرّدة من أي معنى وغير المجدية في إدارة البلاد». ودعا الرئيس المعتدل السابق حسن روحاني الناخبين إلى التصويت «للاحتجاج على الأقلية الحاكمة»، من دون الدعوة إلى الامتناع عن التصويت، رغم إبطال ترشيحه لمجلس الخبراء، حيث كان عضواً منذ 24 عاماً. وفي غياب المنافسة الفعلية مع الاصلاحيين والمعتدلين، ستقتصر المواجهة بين المحافظين والمحافظين المتشدّدين، ما دفع خسروي إلى اعتبار أن المعركة «ستكون خطرة وحادة».

من جهة أخرى، سلّمت تشيكيا الولايات المتحدة الأربعاء المواطن الجورجي بولاد عمروف المطلوب لصلته بمحاولة اغتيال الصحافية الإيرانية المعارضة مسيح علي نجاد في منزلها في نيويورك عام 2022، فيما سبق أن اتهمت إيران بتدبير مؤامرات أخرى استهدفت نجاد المعروفة بإطلاق حركة ضدّ إلزامية وضع الحجاب.