قلم أحمر شفاه عمره 4 آلاف سنة

دقيقتان للقراءة

اكتشف علماء الآثار إناءً حجرياً صغيراً على شكل أنبوب في إيران، ويبدو أنه كان يشمل في الماضي مادة صبغية حمراء فاتحة تشبه أحمر الشفاه. يثبت تحليل الآثار المتبقية في ذلك الأنبوب وجود مكوّنات قريبة من تلك المستعملة في أصباغ أحمر الشفاه اليوم. يفترض العلماء أن هذا الأنبوب قد يكون أقدم نموذج على استعمال البشر لطلاء الشفاه. قد يشير أحمر الشفاه القديم إلى ثقافة متقدمة لدرجة أن تكون مطّلعة على علم المعادن والكيمياء من أجل تطوير هذا النوع من الابتكارات.

داخل الأنبوب، عثر العلماء على كمية صغيرة من مسحوق ناعم باللون البنفسجي الداكن. خضع هذا المسحوق للتحليل عبر مجموعة من التقنيات، منها المجهر الإلكتروني الماسح، وحيود المسحوق بالأشعة السينية، والتأريخ بالكربون المُشِع.

لا يمكن استبعاد عامل تلوّث التربة، لكن تكشف النتائج الجديدة أن مستوى التلوث يبقى محدوداً. تبيّن أن تلك العيّنة تعود إلى بداية الألفية الثانية قبل الميلاد، منذ 4 آلاف سنة تقريباً.

يعني هذا الاكتشاف أن الحرفيين الإيرانيين في تلك الفترة كانوا قد جمعوا معلومات متقدمة حول العناصر المعدنية والطبيعية والاصطناعية التي تنتج مواد لا تقتصر على كحل العين الأسود أو كريم الأساس بالرصاص الأبيض.

في ما يخص طلاء الشفاه المُكتشف حديثاً، يعني تراجع نسبة معادن الرصاص فيه أن الحرفيين في تلك الحقبة فهموا مخاطر استهلاك الرصاص مباشرةً. كذلك، كانت مستحضرات التجميل تُستعمَل على الأرجح في المناسبات الاجتماعية الرسمية والاحتفالات، ما يجعلها عنصراً أساسياً لإثبات سيطرة طبقة النخبة وسط السكان.