سوريون في إدلب يحيون ذكرى مرور 13 عاماً على انتفاضتهم ضد النظام

3 دقائق للقراءة

احتشد آلاف السوريين الجمعة في مدينة إدلب في شمال غرب البلاد، بمناسبة ذكرى مرور 13 عاماً على انطلاق احتجاجات سلمية طالبت باسقاط النظام قبل تحولها نزاعاً دامياً، في تظاهرات رفعت شعارات مناهضة للنظام وأخرى انتقدت هيئة تحرير الشام.

ويدخل النزاع السوري عامه الرابع عشر، مثقلاً بحصيلة قتلى تجاوزت النصف مليون، فضلا عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها ودمار البنى التحتية. وتحول الى حرب معقدة تشارك فيها اطراف سورية واجنبية ومجموعات جهادية.

وتجمع المتظاهرون في ساحة إدلب الرئيسية رافعين أعلام الثورة السورية، ومردّدين "ارحل ارحل يا بشار.. ارحل ارحل يا جولاني".

وتسيطر الهيئة وفصائل متحالفة معها على آخر المناطق الخارجة عن سيطرة قوات نظام الرئيس بشار الأسد، بما فيها مساحة واسعة من محافظة إدلب، وأجزاء من محافظات مجاورة لها.

 وتشهد تلك المناطق منذ الشهر الماضي تحركات احتجاجية نادرة ضد الجهاديين عقب وفاة شخص كان قيد الاحتجاز طوال أشهر.

وردّد محمّد هرنوش مع العشرات هتاف "سوريا حرة حرة.. الجولاني يطلع برا".

وقال هرنوش (35 سنة) "هذا الشعب الحر لا يُحكم بالحديد والنار (...) خرجنا لنؤكد للجميع أن ثورتنا لا تستثني أحداً، لا بشار الأسد ولا الجولاني".

وتؤوي المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في شمال وشمال غرب سوريا أكثر من أربعة ملايين شخص نحو نصفهم من النازحين الموزعين على مئات المخيمات المكتظة.

وقالت خالدية آغا (72 سنة) وسط إحدى التظاهرات "لدي شاب كان يعمل معلما في المدرسة وقتله النظام في خان شيخون عندما كان عمره 23 عاماً".

وتابعت وقد خنقتها دموعها "لدي بالمقابل ولدان اعتقلا على يد عناصر الجولاني ولا أعلم عنهما شيئاً منذ ست سنوات"، مضيفة أنها تتظاهر اليوم مطالبة بالكشف عن مصير ولديها والافراج عنهما.

وبدءاً من منتصف آذار/مارس 2011، خرج عشرات آلاف السوريين في تظاهرات مستلهمة من "ثورات الربيع العربي" مطالبين باسقاط نظام الأسد، لكنها سرعان ما تحولت إلى نزاع دام تنوعت أطرافه والجهات الداعمة لها. وباتت سوريا ساحة لقوات روسية وأميركية وتركية ومقاتلين إيرانيين.

وحذرت الأمم المتحدة من أن 16,7 مليون شخص في سوريا يحتاجون هذا العام إلى نوع من المساعدة الإنسانية "ما يعادل حوالى ثلاثة أرباع سكان البلاد، ويمثل أكبر عدد من الأشخاص المحتاجين منذ بداية الأزمة" عام 2011.

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن حوالى 7,5 ملايين طفل في سوريا بحاجة إلى مساعدة إنسانية أكثر من أي وقت مضى خلال النزاع.

عمر/آية/مون/ب ق

Agence France-Presse ©