مؤيدو بوتين مقتنعون بأن إعادة انتخابه ستجلب السلام

4 دقائق للقراءة

على وقع أغنية بوب روسية تصدح من مكبرات صوت في مركز اقتراع في سيرغييف بوساد في منطقة موسكو، أدلى إدوارد يشنزاروف بصوته لصالح فلاديمير بوتين.

ومثل العديد من المواطنين الروس، يعتقد إدوارد أن الرئيس الروسي الحالي الذي يتولى السلطة منذ نحو ربع قرن، هو الوحيد القادر على إحلال السلام مع أوكرانيا بعد غزوها في شباط/فبراير 2022.

وقال هذا الفنان البالغ 54 عاما لوكالة فرانس برس "جئت لأصوّت لرجل يفعل كل شيء حتى لا تكون هناك حروب في العالم"، معربا عن ثقته الكاملة برئيسه الذي يعتبره "رجلا يمكنه فعلا إنقاذ العالم".

ومع عدم التسامح مع أي شكل من أشكال المعارضة، فإن نتيجة التصويت محسومة: ستمدّد ولاية فلاديمير بوتين مساء الأحد حتى العام 2030.

بالنسبة إلى الكرملين، من شأن هذه الانتخابات أن تظهر صورة روسيا "موحدة" خلف رئيسها، بعد عامين من الحرب في أوكرانيا والعقوبات التي فرضها الغرب على البلاد بسببها.

- "يؤيدون الحياة" -

في بلدة سيرغييف بوساد البالغ عدد سكانها 110 آلاف نسمة والواقعة على مسافة 75 كيلومترا شمال شرق موسكو أكّدت الراهبة ألكسندرا أن "الروس يؤيّدون الحياة، نحن لا نؤيد الموت".

لكن هذه الراهبة البالغة 77 عاما لا ترى "أي لبس" في الهجوم العسكري الروسي في أوكرانيا والذي وفقا لها "سيساهم في إنقاذ أرواح". وهي ذريعة قدّمها الكرملين الذي يؤكّد أنه شن هجومه في أوكرانيا "لحماية" السكان الناطقين بالروسية هناك.

وأضافت هذه المرأة الفرنسية التي انتقلت إلى روسيا عام 2018 وتقيم الآن في هذه المدينة المعروفة بديرها الأرثوذكسي ذي القبب الذهبية والزرقاء "نحن نتقدّم ونسير على الطريق الصحيح".

والسبت، عبر أعضاء اللجنة الانتخابية المحلية هذه المدينة التي تغطي الثلوج طرقها للسماح للمسنين والأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة بالتصويت في المنزل.

استقبلتهم إنيسيا روجكوفا (87 عاما) في منزلها، وروت أنها شاركت في كل الانتخابات تقريبا وأنها تهتم بالسياسة.

وقالت "أعرف كل شيء... أشاهد التلفزيون طوال الوقت".

في روسيا، تكثر إطلالات فلاديمير بوتين التلفزيونية إذ يبث خطاباته واجتماعاته مع وزرائه يوميا.

وقالت إينيسا إنها "تشعر بقلق مستمر" بشأن مواطنيها الذين يعيشون في المناطق الحدودية مع أوكرانيا.

وأضافت أنها تأمل في "انتهاء العملية الخاصة" وهو مصطلح يستخدمه الكرملين للدلالة على الحرب في أوكرانيا.

وتابعت "هل يمكنكم أن تتخيلوا عدد الأشخاص الذين ماتوا والآن تعاني مناطقنا القريبة من الجبهة".

- "لا بديل" من بوتين -

على مسافة مئات الكيلومترات إلى الشمال في سانت بطرسبرغ، يقول سكان مسقط رأس فلاديمير بوتين إنهم يأملون في العودة إلى حياتهم ما قبل الحرب.

وقالت يوليا (45 عاما) التي تعمل في قطاع السياحة الذي تأثر بشدة بالعقوبات الغربية "الجميع يريدون ذلك: ليس روسيا فقط، بل العالم بأسره".

أمام مركز اقتراع في وسط سانت بطرسبرغ، قالت ليوبوف بيانكوفا (70 عاما) لوكالة فرانس برس "ما نريده اليوم قبل كل شيء هو السلام".

وأضافت "لا داعي لإملاء شروطكم علينا. نحن نعرف شروطنا، ما هو سيّئ لنا وما هو جيد لنا" مرددة خطاب السلطة الروسية التي تؤكد أنها تريد التفاوض وفقا لشروطها.

أما كونستانتين (46 عاما) الذي أرهقته سنتان من الحرب فقال إنه يريد أمرا واحدا فقط "أن أتمكن من الاستيقاظ وأنا أعلم أن لا أحد يقاتل ولا أحد يموت".

لكن رغم ذلك، فهو لا يرى بديلا من فلاديمير بوتين، مثل العديد من الروس الآخرين.

وقال "لا يمكن لأحد أن يحل مكانه بعد. لهذا السبب أصوت له".

بور/الح/ب ق

Agence France-Presse ©