يتواجه الإسباني كارلوس ألكاراس حامل اللقب والمصنف ثانيا عالمياً مع الروسي دانييل مدفيديف الرابع للعام الثاني تواليا في نهائي دورة إنديان ويلز للماسترز ألف لكرة المضرب.
وبلغ ألكاراس المباراة النهائية بعدما أوقف سلسلة انتصارات الإيطالي يانيك سينر الثالث ملحقاً به خسارته الأولى هذا الموسم بفوزه عليه 1-6 و6-3 و6-2 في نصف النهائي.
ووضع ألكاراس حداً لسلسلة من 19 فوزا توالياً (منها 16 منذ مطلع هذا العام) حققها سينر، المتوج بالنسخة الأخيرة من بطولة أستراليا المفتوحة، منذ العام الماضي وضمن بقاءه في المركز الثاني ضمن التصنيف العالمي للاعبين المحترفين الذي سيصدر الاسبوع المقبل.
قال ألكاراس عن نهاية سلسلة انتصارات الإيطالي "هو أمر لا يصدق بالنسبة لي أن أتمكن من إنهاء سلسلة كهذه".
وتابع بعدما أقصى منافسه الإيطالي في نصف نهائي إنديان ويلز للعام الثاني توالياً "المباريات مع يانيك دائما ما تكون مميزة. أقدّم دائما أفضل ما لديّ ضده، والأمر نفسه بالنسبة له".
وأضاف "لقد مارسنا السحر على أرض الملعب، وحققنا نقاطا مذهلة، وبالنسبة للجماهير، فهذا أمر رائع أيضا".
وتوقفت المباراة بين اللاعبين قرابة 3 ساعات بسبب هطول الأمطار، والنتيجة تشير إلى 2-1 في المجموعة الاولى، لكن الجماهير كانت على موعد مع الاثارة فور استئناف اللقاء.
وسرعان ما أخذ سينر زمام المبادرة بعد العودة، بفضل ضرباته في عمق الملعب ودقتها ليفوز بأربعة أشواط متتالية وبالمجموعة الأولى بعدما أنقذ نقطة كسر الإرسال الوحيدة ضده، وتفوق على منافسه 5-1، ليعود ويكسر ارسال الاسباني.
-ألكاراس وسلاح القوة الذهنية!-
ولم يتأخر ردّ ألكاراس في المجموعة الثانية، بعدما غيّر أسلوب لعبه فقرر الرجوع للخلف لكي يتمكن من ردّ ضربات الإيطالي بشكل أفضل. نجح في رهانه وكسر ارسال سينر وتقدم 3-1 واستمر في النتيجة 4-1.
وأنقذ الإسباني عدة نقاط لكسر إرساله في الشوطين السابع والتاسع واختتم المجموعة بضربة فائزة.
تحدث ألكاراس عن عودته قائلاً "بقيت قوياً من الناحية الذهنية".
وأردف "أعتقد أنه عنصر مهم للغاية في هذه المباراة. هذا النوع من المباريات، عندما تتأخر بمجموعة أمام لاعب يلعب مباراة مذهلة، أنا سعيد حقا بما فعلته".
وسيطر الإسباني على الشوط الثالث من المجموعة الثالثة الحاسمة بعدما وجه سينر بعض الضربات غير الدقيقة وبدا عاجراً عن إيقاف منافسه الذي فاز بخمسة اشواط متتالية، فالمباراة.
من ناحيته، عبّر سينر عن خيبته قائلاً "ليست بالتأكيد النهاية التي أردتها، لكن اللعب ضده دائما ما يكون صعبا".
وتابع "حاولت أن ألعب بشكل جيد، وهذا ما فعلته، خاصة في المجموعة الأولى. ثم ارتكبت بعض الأخطاء. تغيرت الديناميكية. لقد رفع مستواه".
-مدفيديف يعاني ويفوز-
وبدوره، احتاج مدفيديف المصنف رابعا عالمياً إلى قلب تأخره بمجموعة للفوز على الأميركي تومي بول السابع عشر 1-6 و7-6 (7-3) و6-2.
ويأمل مدفيديف في أن يحرم ألكاراس من أن يصبح أول لاعب يحتفظ بلقبه في إنديان ويلز منذ فوز الصربي نوفاك ديوكوفيتش بثلاثة أعوام توالياً بين 2014 و2016.
أكد مدفيديف أن الأجواء الباردة خلال الأمسية جعلت من الصعب عليه فرض إيقاعه في المجموعة الأولى أمام بول، لكنه مثل ألكاراس تمكن من إجراء بعض التعديلات على أسلوب لعبه.
وبعدما خسر المجموعة الاولى، فاز الروسي بالأشواط الأربعة الأولى من الثانية، لكن الأميركي عاد بقوة إلى اجواء اللقاء وفرض شوطا فاصلا تعرض خلاله لالتواء في كاحله عند النقطة السادسة.
وفاز ميدفيديف بالنقاط الخمس الأخيرة من الشوط الفاصل ليعادل النتيجة بمجموعة واحدة، وتقدم 5-1 في الثالثة، وفي النهاية أنقذ نقطتين لكسر إرساله في الشوط الأخير ليختتم المباراة لصالحه.
قال مدفيديف عن المواجهة المنتظرة أمام الإسباني "أعرف ما حدث العام الماضي، لذا سأبذل قصارى جهدي لمحاولة عكس هذا الاتجاه، واللعب بشكل أفضل وبشكل أقوى، والمزيد على الخطوط، وضرب المزيد من الكرات الساحقة...".
وتابع "آمل في أن أتمكن من القيام بذلك".
ويسعى الروسي للثأر من ألكاراس بعد خسارته نهائي العام الماضي (3-6 و2-6) واحراز باكورة ألقابه على الملاعب الصلبة في دورات الماسترز ألف، علما ان سجله يتضمن ستة ألقاب في هذه الدورات.
بب-لبه/د ح
Agence France-Presse ©