اسرائيل تدين دعوة بريتوريا "المشينة" امام محكمة العدل الدولية بشأن غزة

3 دقائق للقراءة

وصفت إسرائيل الاثنين دعوة جنوب إفريقيا أمام أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة "المجاعة" في غزة، بأنها "مشينة" و"بغيضة أخلاقيا".

ومطلع آذار/مارس طلبت بريتوريا من محكمة العدل الدولية فرض "إجراءات موقتة" لوضع حد ل"المجاعة الواسعة النطاق" التي تحدث نتيجة هجوم اسرائيل العسكري في غزة.

وفي رد أرسلته الجمعة، دانت إسرائيل "اللهجة العدائية والمهينة" لجنوب إفريقيا ونفت اتهاماتها "نفيا قاطعا".

وقالت إسرائيل إنها "مصممة" على احترام التزاماتها القانونية الدولية، وأكدت أنها اتخذت إجراءات عدة لتخفيف المعاناة الإنسانية في غزة.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 تشرين الأول/اكتوبر بعد هجوم غير مسبوق شنته عناصر من حماس تسللت من غزة إلى جنوب إسرائيل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1160 شخصا معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد  لوكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية إسرائيلية.

ردا على ذلك شنت إسرائيل حملة جوية واسعة النطاق أعقبها في 27 تشرين الأول/أكتوبر هجوم بري خلف حتى الآن 31726 قتيلا في غزة معظمهم من المدنيين، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحماس.

وحذرت وكالات متخصصة في الأمم المتحدة الاثنين من أن نصف سكان قطاع غزة يعاني وضعا غذائيا كارثيا، خصوصا في الشمال حيث يتوقع أن تنتشر المجاعة بحلول أيار/مايو في غياب إجراءات "عاجلة".

وكانت جنوب إفريقيا رفعت شكوى إلى محكمة العدل الدولية في نهاية كانون الأول/ديسمبر متهمة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وهي تهمة نفتها إسرائيل بشدة.

وأمرت المحكمة في كانون الثاني/يناير إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية خلال هجومها على غزة، وقضت بأنه على إسرائيل أن تسمح بدخول المساعدات إلى غزة.

وبعد أسابيع، طلبت جنوب إفريقيا اتخاذ المزيد من التدابير، مستشهدة بتقارير عن توغل معلن في رفح وهو طلب رفضته المحكمة.

ونبّهت بريتوريا إلى أن طلبها قد يكون "الفرصة الأخيرة المتاحة لهذه المحكمة لإنقاذ الشعب الفلسطيني في غزة الذي يموت من الجوع، والآن صار +على بعد خطوة+ من المجاعة".

وقالت إسرائيل في دفاعها الذي صدر الاثنين إن جنوب إفريقيا "متورطة في الاستغلال التعسفي لإجراءات المحكمة".

وبحسب إسرائيل، فإن جنوب إفريقيا "تأمل على ما يبدو بأن تؤدي طلباتها المتكررة في نهاية المطاف إلى رضوخ المحكمة وتلبية مطالبها".

ولا تفسر ذرائع بريتوريا "المتكررة" كيف يمكن التوفيق بين هذه الأعمال "والإبادة الجماعية المتعمدة" كما جاء في الرد الإسرائيلي.

وطلبت إسرائيل من المحكمة رفض الطلب الذي قالت إنه "يقوم على تحريف الواقع ومحاولة مثيرة ومهووسة لاتهام إسرائيل بارتكاب أبشع الجرائم، بغض النظر عن القانون أو الوقائع".

ريك/ليل/الح

Agence France-Presse ©