استدعت كوبا الاثنين القائم بالاعمال الأميركي في هافانا للاحتجاج على "تدخل" الولايات المتحدة بعد التظاهرات التي شهدتها الجزيرة الشيوعية الأحد فيما نفت واشنطن أن تكون ضالعة فيها.
نزل مئات من المتظاهرين الى شوارع سانتياغو دي كوبا (جنوب شرق)، ثاني مدن البلاد، وبايامو حيث حرم السكان من الكهرباء عدة مرات في الأيام الأخيرة، وأحيانا لمدة 14 ساعة.
حذر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على الفور من "أعداء الثورة" الذين يستغلون هذا الاطار منددا ب"إرهابيين يقيمون في الولايات المتحدة يشجعون على أعمال تهدف الى زعزعة استقرار البلاد".
الاثنين نقل نائب وزير الخارجية كارلوس فرنانديس دي كوسيو "رسميا" إلى القائم بالأعمال الأميركي بنيامين زيف "الرفض القاطع للتدخل ورسائل الافتراء من الحكومة الأميركية وسفارتها في كوبا في ما يتعلق بالشؤون الداخلية" الكوبية.
وكان وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيس حض واشنطن على عدم "التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد" بعدما نشرت سفارة الولايات المتحدة في كوبا الأحد رسالة على منصة اكس تدعو "الحكومة الكوبية الى احترام حقوق المتظاهرين وتلبية الاحتياجات المشروعة للشعب الكوبي".
الاثنين رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل الاتهامات الكوبية "السخيفة".
وقال "أعتقد أن ما نراه هو انعكاس للوضع الكارثي الذي يسود الجزيرة" وحض "الحكومة الكوبية على الامتناع عن كل اعمال العنف وعن أي اعتقالات ظالمة".
منذ مطلع آذار/مارس، تواجه كوبا موجة جديدة من حوادث انقطاع الكهرباء بسبب أعمال الصيانة في أكبر محطة للطاقة الحرارية في الجزيرة والواقعة على بعد حوالى مئة كيلومتر شرق هافانا.
وتفاقمت المشكلة خلال عطلة نهاية الأسبوع بسبب نقص الوقود الذي أثر على البلاد بأسرها، مع الحاجة إلى الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية الأخرى العاملة.
وتعد تظاهرة الأحد الأكبر منذ تظاهرات عام 2022 عندما شهدت الجزيرة انقطاعا يوميا للتيار الكهربائي ما أثار احتجاجات في عدة مقاطعات وكذلك في هافانا.
منذ حوالى ثلاث سنوات، شهدت كوبا احتجاجات كبرى مناهضة للحكومة بعد أشهر من العزل بسبب جائحة كوفيد وغياب السياح.
في 11 تموز/يوليو 2021، تظاهر آلاف الكوبيين بطريقة غير مسبوقة، وهم يهتفون "نحن جائعون!" أو "لتسقط الديكتاتورية!". وحكم على مئات المتظاهرين بالسجن لفترات تصل الى 25 عاما.
بور/نور/غ ر
Agence France-Presse ©