عزّزت باكستان الأربعاء الإجراءات الأمنية للصينيين العاملين في مشاريع بنى تحتية في شمال غرب البلاد بعد يوم من مقتل خمسة منهم في تفجير انتحاري، وفق ما أفاد مسؤول إقليمي.
ومنذ فترة طويلة، يشكّل أمن الطواقم الصينية العاملة في مشاريع منشآت في باكستان مصدر قلق لبكين التي استثمرت مليارات الدولارات في البلد خلال السنوات الأخيرة.
وقتل خمسة صينيين يعملون في موقع بناء سدّ داسو الكهرومائي في ولاية خيبر بختنخوا وسائقهم الباكستاني الثلاثاء في تفجير انتحاري استهدف مركبتهم في شمال غرب باكستان.
وأفاد مسؤول كبير في وزارة الداخلية في خيبر بختنخوا وكالة فرانس برس أنه تم تعزيز الإجراءات الأمنية في المواقع التي يعمل فيها موظفون صينيون في هذه الولاية.
وأضاف طالبا عدم كشف اسمه "أُصدرت توجيهات إلى كل وكالات إنفاذ القانون من أجل تعزيز الاجراءات الأمنية المحيطة بالمواطنين الصينيين وجميع الأجانب".
وتابع "كما صدرت تعليمات للمواطنين الأجانب بتقييد تحركاتهم".
من جهته، أعلن وزير الإعلام في باكستان عطا الله ترار في مؤتمر صحافي في إسلام اباد أن كل الإجراءات الأمنية سيعاد النظر فيها "لتحديد الثغرات وإصلاحها".
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، فيما نفت حركة طالبان باكستان التي تنشط في هذه المنطقة والتي استهدفت مصالح صينية في السابق، ضلوعها فيه.
وقال بخت ظاهر من الشرطة المحلية لوكالة فرانس برس إن ضحايا الهجوم هم أربعة رجال وامرأة كانوا يسافرون في قافلة مؤلفة من 12 مركبة.
وأشار إلى أن "الانتحاري انطلق بسيارته إلى وسط القافلة مفجّرا نفسه" ما أدى إلى سقوط السيارة التي كانت تقل المهندسين الصينيين في وادٍ واشتعال النيران فيها.
دانت بكين "بشدة" الهجوم الانتحاري. وقالت السفارة الصينية في بيان "إن السفارة والقنصليات الصينية في باكستان تدين بشدة هذا العمل الإرهابي، وتعرب عن خالص تعازيها للضحايا في كلا البلدين، وتعرب عن خالص تعاطفها مع أسر الضحايا".
وتتعرض مؤسسات صينية بانتظام لهجمات يشنها انفصاليون في مقاطعة بلوشستان، وهي مقاطعة كبيرة وفقيرة وذات كثافة سكانية منخفضة في جنوب غرب باكستان، على الحدود مع أفغانستان وإيران.
والمنطقة غنية بالمحروقات والمعادن، لكن سكانها يشكون من التهميش وعدم استفادتهم من مواردها الطبيعية.
والأسبوع الماضي، نفذ جيش تحرير بلوشستان الانفصالي هجوما على مرافق في ميناء غوادر الاستراتيجي الذي يشكل حجر الزاوية في مشروع صيني ضخم في الإقليم.
لا-ستم/الح/لين
Agence France-Presse ©