مقتل 13 مدنيا في قصف للجيش في شمال مالي (منظمة العفو الدولية)

دقيقتان للقراءة

أكدت منظمة العفو الدولية الأربعاء مقتل 13 مدنيا على الأقل، بينهم سبعة أطفال تراوح أعمارهم بين عامين و17 عاما، في قصف بالطيران المسيّر شنه الجيش المالي في أماسراكاد بشمال البلاد في 17 آذار/مارس.

ومن بين الضحايا ستة إخوة وأخوات وأمهم، بحسب المنظمة غير الحكومية التي نقلت شهادات ناجين.

وقال الجيش إن الهدف من الغارتين الليليتين كان "تحييد إرهابيين"، وفق ما نقلت عنه منظمة العفو الدولية التي اعتبرت أن "هذا التأكيد يدحضه الناجون السبعة والشهود" الذين أجرت مقابلات معهم.

بحسب الشهادات، أصابت ضربة أولى سيارة تويوتا، وأصابت الضربة الثانية ملجأ احتمى فيه سكان، في أماسراكاد على بعد 160 كيلومترا شمال غاو.

وقالت المديرة الإقليمية لمنظمة العفو الدولية في غرب ووسط إفريقيا سميرة داود "من غير المقبول أن تُقتل عائلات بأكملها في غارات طائرات مسيّرة، من دون محاسبة المسؤولين عنها أو تحقيق العدالة. ويجب على السلطات المالية ضمان إجراء تحقيق فعال ومستقل في مقتل هؤلاء المدنيين".

وذكّرت منظمة العفو الدولية أنه "منذ النصف الثاني من عام 2023، كثفت الحكومة المالية عملياتها العسكرية ضد تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المتمردة السابقة"، مضيفة أنه "في إطار هذه العمليات، ينفّذ الجيش بانتظام ضربات بطائرات مسيّرة".

تأتي الضربتان في أماسراكاد بعد عامين تقريبا من مذبحة مورا (27 - 31 آذار/مارس 2022)، عندما ضرب الجيش المالي حصارا مشتركا مع قوات تابعة لشركة عسكرية روسية خاصة على البلدة، وتم خلاله إعدام ما لا يقل عن 500 شخص خارج نطاق القضاء وتعرض 58 امرأة للعنف الجنسي، وفق مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

ولم تتم محاكمة أي شخص رغم فتح تحقيق في الأحداث في نيسان/أبريل 2022.

تعاني مالي منذ عام 2012 من أعمال عنف جهادية وأزمة أمنية وسياسية وإنسانية خطيرة.

وقرر العسكريون الذين استولوا على السلطة بالقوة في عام 2020 إنهاء التحالف القديم مع فرنسا وتقاربوا عسكريا وسياسيا مع روسيا.

كف/ح س/غ ر

Agence France-Presse ©