أشاد رئيس الحكومة البولندية دونالد توسك الخميس بـ"خطوة إلى الأمام" على طريق حلّ الخلاف الزراعي بين بلاده وكييف، بعد لقاء في وارسو مع نظيره الأوكراني دينيس شميهال.
وقال توسك في مؤتمر صحافي مع شميهال "نبحث عن حلول جيدة للجانبين في مجال الزراعة، لقد خطونا خطوة إلى الأمام".
وأضاف "نبحث عن حلول قد لا ترضي جميع الأطراف، لكنّها ستحمي المصالح الأساسية للمزارعين والمنتجين البولنديين من جهة، والمزارعين الأوكرانيين من جهة أخرى".
ويغلق مزارعون بولنديون المعابر الحدودية مع أوكرانيا منذ شباط/فبراير، احتجاجاً على المنافسة "غير العادلة" التي تشكّلها المواد الغذائية المتدفّقة من أوكرانيا، والتي أعفاها الاتحاد الأوروبي من الرسوم الجمركية منذ العام 2022.
وتطالب وارسو بوضع سقف لأسعار الحبوب الأوكرانية، بعدما فرضت حظراً أحادياً عليها في العام 2023، في تحدٍّ لبروكسل.
وأشار توسك إلى أنّ وارسو وكييف "قريبتان من حلّ" يتعلّق بكميّات المنتجات الأوكرانية التي يمكن أن تدخل بولندا وبمرور هذه المنتجات عبر أراضيها.
وفي إشارة إلى أنّ "الحبوب الأوكرانية لا تدخل حالياً السوق البولندية"، أوضح رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شيمغال أنّ حكومته وضعت نظاماً للتحقّق ولتراخيص تصدير أربعة أنواع من الحبوب، وهي الذرة وبذور اللفت وعباد الشمس والقمح.
وقال "هذا هو العنصر الأول في إطار تعاوننا. وهذه الخطوة الأولى من جانبنا".
- "شركات دفاعية مشتركة" -
من جهة أخرى، أشار رئيس الحكومة البولندية في تصريح للصحافة إلى تحقيق تقدّم في إطار حلّ الخلاف بشأن النقل البرّي الذي أفسد أيضاً العلاقات بين البلدين على مدى عدّة أشهر.
وقال توسك "نحن نسير حالياً على الطريق الصحيح لضمان أن لا تكون المنافسة من قبل شركات النقل الأوكرانية حادّة ومؤلمة كما كانت حتى الآن بالنسبة إلى الشركات البولندية".
وكان سائقو الشاحنات البولنديون قد أغلقوا المعابر الحدودية بين البلدين لعدّة أشهر، متّهمين زملاءهم الأوكرانيين بالمنافسة غير العادلة وخفض أسعار السوق.
وفي ختام لقاء رئيسي الحكومتين وعدد من الوزراء من الجانبين، وقّع توسك وشميغال على إعلان مشترك للتعاون.
وتحدّثا أمام الصحافة عن "إنشاء شركات دفاع مشتركة على الأراضي الأوكرانية والبولندية".
وتعدّ بولندا من أكبر الداعمين لأوكرانيا منذ بدء الهجوم الروسي عليها في شباط/فبارير 2022، لكنّ العلاقات بينهما توتّرت في الأشهر الأخيرة بسبب النزاعات التجارية.
وأعقب اللقاء بين رئيسي الوزراء مشاورات حكومية بحضور عدد من وزراء البلدين.
بور-بو/ناش/نور
Agence France-Presse ©