رافعة ضخمة في بالتيمور الأميركية لإزالة أنقاض الجسر المنهار

3 دقائق للقراءة

تقف رافعة ضخمة، وصفت بأنها الأكبر على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، جاهزة الجمعة لإزالة أنقاض الجسر الذي انهار في بالتيمور هذا الأسبوع بعد أن اصطدمت به ناقلة حاويات.

انهار الثلاثاء جسر "فرانسيس سكوت كي" الذي تستخدمه يوميا عشرات الآلاف من المركبات، وكأنه بيت من ورق، ما أدى إلى سد مدخل ميناء بالتيمور. وتم العثور على جثتي اثنين من العمال الستة المفقودين الذين يعتقد أنهم ماتوا.

وحذّرت السلطات من أن إعادة فتح الميناء المهم للاقتصاد الأميركي، ستستغرق وقتا طويلا. ووصلت الرافعة إلى المنطقة ليل الخميس الجمعة، بحسب وسائل إعلام أميركية.

وأوضح المسؤول في خفر السواحل شانون غيلريث أنه "قبل أن نتمكن من القيام بالرفع، علينا أن نجد طريقة لتقطيع الجسر إلى قطع بالحجم المناسب حتى نتمكن من رفعها من الماء باستخدام رافعة".

في الأثناء، توقفت عمليات البحث عن جثث العمال الأربعة المفقودين لأن السلطات اعتبرت أن عمل الغواصين في موقع الحادث محفوف بالمخاطر. 

ولإزالة الأنقاض التي تعوق البحث وتعرقل الوصول إلى الميناء، قال سلاح الهندسة في الجيش إنه قام بتفعيل خطة طوارئ لنشر أكثر من 1100 متخصص.

وسيرسل أيضا مركبات وأجهزة سونار يتم تشغيلها من بعد بالإضافة إلى العديد من السفن وخبراء الأمن البحري. 

وطلبت ولاية ماريلاند، حيث تقع مدينة بالتيمور، من الحكومة الفدرالية مظروفا أوليا بقيمة 60 مليون دولار، وهو نداء سرعان ما استجابت له واشنطن.

وأعلنت وزارة النقل الأميركية الخميس "الإفراج بسرعة" عن هذا المبلغ في شكل "صندوق مساعدات طارئة" لميريلاند.

وأوضح وزير النقل بيت بوتيجيج أن هذا المبلغ من شأنه أن يتيح "مساعدة ماريلاند على بدء العمل العاجل" وستليه أموال أخرى "مع تقدم عملية إعادة البناء".

- تأمين -

بعد المأساة، تعهد الرئيس جو بايدن أن تغطي الإدارة الفدرالية كامل تكلفة إعادة بناء الجسر.

اعتُبر العمال الأربعة المفقودون، وجميعهم من المهاجرين من أميركا اللاتينية، في عداد الموتى بعد اصطدام سفينة الحاويات "دالي" التي يبلغ طولها 300 متر وعرضها 48 مترا، بإحدى ركائز الجسر بسبب مشاكل في الدفع.

وكانوا جزءا من فريق مكون من ثمانية عمال يعملون ليلا لإصلاح طريق الجسر. وتم إنقاذ اثنين منهم بعد وقت قصير من انهيار الهيكل.

بسبب هذا الحادث لا يزال النقل البحري متوقفا. وميناء بالتيمور الذي يؤمن أكثر من 15 ألف وظيفة، هو تاسع أكبر ميناء في البلاد من حيث النشاط.

كما تأثرت خطوط الرحلات البحرية. وقالت شركة "رويال كاريبيان" إنها حولت مسار سفينة إلى نورفولك بولاية فرجينيا.

وقال رئيس سوق التأمين "لويدز لندن" الخميس إن التعويضات عن الحادث من شركات التأمين قد تكون الأعلى على الإطلاق في مجال النقل البحري.

من جهتها، تخطط سلطات الموانئ في نيويورك ونيوجيرزي لاستيعاب المزيد من البضائع من أجل التخفيف من تداعيات الحادث، حسب ما أعلن حاكما الولايتين الخميس في بيان مشترك.

بور-ببك/ح س/ب ق

Agence France-Presse ©