أعلنت "إذاعة آسيا الحرة" الأميركية الجمعة إغلاق مكاتبها في هونغ كونغ على خلفية مخاوف تتعلق بسلامة موظفيها بعد دخول قانون جديد للأمن القومي حيز التنفيذ في المدينة.
والقانون الذي يُعرف باسم المادة 23 يفرض عقوبات صارمة على جرائم مثل الخيانة والتجسس والتدخل الخارجي، وسيتم تطبيقه إلى جانب النسخة التي فرضتها بكين عام 2020 وقُمعت على اثرها جميع أشكال المعارضة تقريبا في هونغ كونغ.
وقالت باي فانغ رئيسة "إذاعة آسيا الحرة" في بيان إن الإذاعة أغلقت مكاتبها ولم يعد لديها عاملين بدوام كامل في هونغ كونغ، مشيرة إلى "مخاوف تتعلق بسلامة الموظفين والمراسلين".
وأضافت أن "الإجراءات التي اتخذتها سلطات هونغ كونغ، بما في ذلك الإشارة إلى إذاعة آسيا الحرة بوصفها قوة أجنبية يثير تساؤلات جدية حول قدرتنا على العمل بأمان مع تفعيل المادة 23".
ورفض متحدث باسم حكومة هونغ كونغ التعليق، لكنه قال إن السلطات "ترفض بشدة وتدين كل التصريحات التي تنطوي على تخويف وتشهير" بقانون الأمن القومي.
وانتقد كريس تانغ رئيس الأمن في هونغ كونغ "إذاعة آسيا الحرة" الشهر الماضي بسبب "تشويهها" المادة 23 عندما ذكرت أن بعض الجرائم الجديدة في القانون تستهدف وسائل الإعلام.
وعندما سئل ما إذا كانت "إذاعة آسيا الحرة" قد انتهكت القانون، أجاب تانغ في وقت لاحق إنه أراد تنبيه الجمهور إلى المعلومات الخاطئة التي تروجها "قوات أجنبية".
تأسست "إذاعة آسيا الحرة" التي يمولها الكونغرس ويقع مقرها الرئيسي في واشنطن عام 1996، وهي تبث بتسع لغات آسيوية بهدف توفير تغطية إخبارية للأماكن التي تقيّد حرية الإعلام.
وقالت فانغ إن "إذاعة آسيا الحرة" ستظل تغطي هونغ كونغ لكن بنفس الطريقة التي تتعامل فيها مع البيئات الإعلامية المغلقة حيث لا تستطيع المنظمة تعيين موظفين.
والإذاعة الأميركية هي أول وسيلة إعلام أجنبية تعلن إغلاق مكاتبها علنا في هونغ كونغ منذ دخول قانون الأمن القومي الجديد حيز التنفيذ في 23 آذار/مارس. ودافع مسؤولو هونغ كونغ عن التشريع الأمني الجديد باعتباره ضروريا "لسد" الثغرات الأمنية.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في تقرير قدمه الجمعة إلى الكونغرس إن الصين تواصل تقليص الحكم الذاتي الذي وعدت بالمحافظة عليه في هونغ كونغ إبان تسلمها من بريطانيا عام 1997.
وأضاف بلينكن في بيان أن المادة 23 يمكن استخدامها "للقضاء على المعارضة داخل هونغ كونغ" وخارجها كجزء من "حملة القمع المستمرة التي تشنها الصين".
هول/سام
Agence France-Presse ©