بات وضع الصحافي المقيم في بريطانيا الذي يعمل لحساب وسيلة إعلام إيرانية مستقلة مقرها في بريطانيا، "مستقرا" بعدما تعرض لحادث طعن الجمعة، بحسب ما كشفت المحطة التي يعمل فيها السبت بعد هذه الحادثة التي فتحت فيها شرطة مكافحة الإرهاب في لندن تحقيقا.
وقال آدم بايلي المتحدّث باسم قناة "إيران إنترناشونال" الناطقة بالفارسية إن حالة المذيع في القناة بوريا زرعاتي باتت مستقرّة.
وكشف بايلي في تصريحات لإذاعة "بي بي سي" أن الصحافي "في وضع جيّد جدّا. وهو في المستشفى يتعافى من تداعيات الهجوم" الذي يعدّ "صادما إلى حدّ بعيد أيّا كانت نتائج التحقيق".
وأعلنت شرطة لندن أن وحدتها المعنية بمكافحة الإرهاب تحقّق في حادثة الطعن تلك، في ظلّ تهديدات سبق لإيران أن وجّهتها إلى من تعتبرهم معارضين لها في بريطانيا.
وأكّدت الوحدة أن دوافع الهجوم ما زالت غير واضحة وأنها تنظر في كلّ الاحتمالات الواردة، غير أن "مهنة الضحية كصحافي يعمل في وسيلة إعلامية ناطقة بالفارسية مقرّها في بريطانيا" تبقى في الحسبان.
وقد أصيب زرعاتي (36 عاما) بجروح في رجله إثر الهجوم الذي وقع في فترة بعد الظهر أمام منزله في ويمبلدون في جنوب غرب لندن.
وأعلنت "إيران إنترناشونال" عن تلك الحادثة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها وقعت بعد ضلوع طهران في مؤامرة بهدف قتل اثنين من مذيعي القناة في 2022.
وكشف بايلي أن مراسلي القناة وعائلاتهم وغيرهم تعرّضوا للاستهداف والتهديد أكثر من مرّة من عناصر الحرس الثوري الإيراني.
وهو صرّح "نتعرّض في إيران إنترناشونال مع زملائنا في القسم الفارسي من بي بي سي لتهديدات شديدة اللهجة منذ 18 شهرا" عندما أعلن الحرس الثوري نيّته استهدافنا.
وكشف أن عناصر الحرس الثوري يلجأون إلى "وسطاء" لتوجيه الرسائل ويستجوبون الأقارب ويهدّدونهم في طهران، مشيرا إلى أن "النطاق اتّسع بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة. وبات الاستجواب أكثر قساوة".
وتحقق شرطة العاصمة منذ سنوات عدة في تهديدات إيران التي تستهدف صحافيين مقيمين في بريطانيا ويعملون لصالح وسائل إعلام ناطقة بالفارسية.
وأحبطت وحدة مكافحة الإرهاب ما وصفته بمؤامرات لخطف أو حتى قتل أفراد بريطانيين أو مقيمين في بريطانيا يُنظر إليهم على أنهم أعداء لطهران.
ودين مواطن نمسوي في كانون الأول/ديسمبر الماضي بالتجسس لحساب مجموعة يُعتقد أنها كانت تخطط للاعتداء على قناة "إيران إنترناشيونال".
وصنّفت الحكومة الإيرانية هذه القناة منظمة إرهابية بعد نشرها تقارير عن الاحتجاجات التي اندلعت في إيران عقب وفاة الشابة مهسا أميني في أيلول/سبتمبر 2022 بعد توقيفها في طهران بتهمة انتهاك قواعد اللباس الإسلامي.
وكشفت لندن العام الماضي مجموعة عقوبات أكثر صرامة ضد إيران بسبب انتهاكات مزعومة للجمهورية الإسلامية لحقوق الإنسان وممارسات ضد معارضيها على الأراضي البريطانية.
جج/م ن/غ ر
Agence France-Presse ©