تظاهر آلاف الأردنيين مساء السبت قرب السفارة الإسرائيلية في عمان مطالبين بإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل، حسبما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس.
ورفع المتظاهرون الذين ناهزت أعدادهم خمسة آلاف شخص وحملوا أعلاما أردنية وفلسطينية، لافتات كتب عليها "لا للسفارة الصهيونية على الأرض الأردنية" و"لا لسفارة للكيان على أرضك يا عمان" و"قرار الشعب إسقاط إتفاقية وادي عربة"، في إشارة إلى معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل الموقعة عام 1994 .
وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا قرب مسجد الكالوتي في منطقة الرابية غرب عمان على بعد حوالى كليومتر من السفارة الإسرائيلية وسط إجراءات أمنية مشددة، "راجع يا بلادي راجع على القدس وغزة راجع" و"بدهم نبقى شحادين ضايعين ولاجئين" و"يلي بيسأل شو بيصير غزة ماتت من الجوع" و"قالوا حماس إرهابية كل الأردن حمساوية".
كما هتفوا "تسقط تسقط إسرائيل ويسقط معاها كل عميل" و"ع الشوارع يا ثوار خلي الأرض تولع نار" و"فلسطين فلسطين إحنا فداك ليوم الدين" و"يا للعار يا للعار أرفعوا عنها الحصار".
وقال المتظاهر عمار الفيومي (37 عاما) وهو موظف يعمل في القطاع الخاص واضعا الكوفية الفلسطينية "نحن هنا لنصرة أهلنا في غزة وهذا أبسط الأيمان أن نعلن تضامننا معهم قلبا وقالبا".
وأضاف "ما يحصل في غزة أكبر ظلم، وكله بسبب خذلان العرب، لذلك نحن ندعو الحكومات إلى فتح باب الجهاد وهذا أبسط الايمان".
وتفرض إسرائيل على قطاع غزة حصارا مطبقا، وتتّهمها منظمات غير حكومية والأمم المتحدة بعدم توفير التسهيلات الكافية لتوصيل مساعدات إنسانية يعتمد عليها غالبية سكان غزة البالغ عددهم الإجمالي نحو 2,4 مليون نسمة لا يزالون يعيشون في القطاع ويحتشدون بشكل كبير في جنوبه، وحول مدينة رفح.
ويشهد الأردن، الذي يعد نحو نصف عدد سكانه من أصول فلسطينية، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي بانتظام تظاهرات تضامنية مع قطاع غزة.
والتظاهرات قرب السفارة الإسرائيلية باتت يومية منذ بداية شهر رمضان، وكان المشاركون فيها يقدرون أولا بالمئات قبل أن يصيروا بالآلاف.
واستدعت عمّان مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي سفيرها لدى إسرائيل، كما أبلغت تل أبيب بعدم إعادة سفيرها الذي سبق أن غادر المملكة.
ويطالب الأردن المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتحقيق وقف فوري ودائم لإطلاق النار وضمان إدخال المساعدات الإنسانية الى القطاع.
وينفذ سلاح الجو الأردني عمليات جوية لإنزال مساعدات في غزة بالتعاون مع دول عربية واجنبية بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا.
أدى هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر الذي شنته حركة حماس إلى مقتل أكثر من 1160 شخصا في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية. وتم احتجاز 250 شخصا رهائن ونقلوا إلى غزة.
وأدت الحرب التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة ردا على الهجوم إلى مقتل أكثر من 32705 أشخاص حتى الآن، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.
ستر-كط/ب ق
Agence France-Presse ©