إسرائيلي فقد والديه في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر يحمل رسالة سلام

3 دقائق للقراءة

فقد رجل الأعمال الإسرائيلي ماعوز إينون والديه في هجمات حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ولكن بينما كان بعض المفجوعين يطالبون بالثأر، ظل الرجل البالغ  49 عاما يدعو للسلام.

وقال إينون لوكالة فرانس برس في شفا عمرو بشمال إسرائيل  "لم نرد الانتقام". وكان يتحدث خلال تجمع صغير للمطالبة بالسلام جمع يهودا وفلسطينيين في فعالية قلما تحدث منذ اندلاع الحرب.

وأقر بأنه واجه صعوبة في البدء للدعوة للسلام والمسامحة "لكن هذا إرث والديّ. المستقبل سيكون أفضل".

وتابع "الحرب لا تعود بأي أمن أو سلام على شعب إسرائيل وبالطبع ليس على الفلسطينيين".

وأضاف أن "دوامة الدم والخوف مستمرة منذ أكثر من 100 سنة".

قتلت بيلها وياكوفي إينون في منزلهما في مزرعة نيتيف هعاصر التعاونية قرب غزة عندما أطلقت حماس وابلا من الصواريخ على إسرائيل لدى اقتحامها السياج الحدودي.

وقتل 1160 شخصا في الهجوم، معظمهم مدنيون، في الهجوم غير المسبوق بحسب تعداد لفرانس برس استنادا لبيانات رسمية إسرائيلية.

وترد إسرائيل بقصف مكثف وبدأت هجوما بريا في 27 تشرين الأول/أكتوبر، ما أدى الى مقتل 32916 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

ومنذ مقتل والديه يجوب إينون إسرائيل وأوروبا سعيا للتواصل مع فلسطينيين بعضهم من غزة "فقدوا أيضا أبا أو أخا أو عائلات بأسرها".

- يجب أن نسامح - 

وقال "تعلمت بعض الدروس التي غيّرت حياتي" و"أحدها هي أن الأمل هو عمل. يجب أن نسعى من أجل خلق الأمل. إنه ليس شيئا يُعطى لنا ... علينا أن نخلق الأمل. وهذا التجمع هنا هو بالضبط مثال على ذلك".

وأضاف "أعلم بأن الإسرائيليين والفلسطينيين يمكنهم العيش سويا لأنني اختبرت ذلك. لعشرين عاما كان لدي شركاء من فلسطين والأردن ومصر" موضحا أنه فتح سلسلة فنادق صغيرة أحدها في مدينة الناصرة القديمة ذات الغالبية من الفلسطينيين في شمال إسرائيل.

وبعدما عانقه الجمع عقب كلمته أقر إينون بأن هذا النوع من ردود الفعل نادر في إسرائيل منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

أحدث الهجوم صدمة في إسرائيل وجعل كثيرين يصرّون على أن السلام مع الفلسطينيين لم يعد ممكنا.

وأوضح اينون أنه في 1978 "كانت مصر العدو الأول لإسرائيل، وكانت أقوى بكثير من حماس"، ومع ذلك وقعت الدولتان اتفاقية سلام "بعد سنوات قليلة فقط من حرب عام 1973".

ومن أجل المضي قدما، "علينا أن نغفر للماضي ونغفر للحاضر... ونعمل بجد لبناء المستقبل" بحسب إينون. 

ودعا إينون المجتمع الدولي إلى دعم أولئك الذين يدعون للمصالحة و"الاستثمار في السلام" على غرار ما فعل في إيرلندا الشمالية وجنوب إفريقيا. 

وأصبح السلام مهمة يكرس رجل الأعمال الذي يتمتع بالكاريزما نفسه لها.

وأوضح أنه بعد أربع ليال من مقتل والديه "استيقظت في الليل أبكي، وأشعر بالألم في جسمي كله. وكانت زوجتي نائمة بجواري" عندما رأى في حلمه ملاكا يدعى "نجم السلام".

وقال "شاهدت حلما، والآن أحقق هذا الحلم".

بور-كاو/غد/ب ق

Agence France-Presse ©