اقترح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إنشاء صندوق بقيمة 100 مليار يورو (108 مليارات دولار) لأوكرانيا على مدى خمس سنوات في مسعى لإشراك الحلف بشكل أكبر في إرسال أسلحة إلى كييف، حسبما أفاد مسؤولون الثلاثاء.
ويعقد وزراء خارجية دول الناتو محادثات أولية بشأن المقترح في بروكسل الأربعاء في إطار المساعي لوضع حزمة دعم لأوكرانيا قبل التئام قمة في تموز/يوليو في واشنطن.
وقال مسؤول في الحلف إن "وزراء الخارجية سيناقشون أفضل السبل لتنظيم دعم الناتو لأوكرانيا، لجعله أكثر قوة وتيقنا واستدامة".
وأضاف "لن تُتخذ قرارات نهائية في الاجتماعات الوزارية في نيسان/أبريل، وستستمر المناقشات مع اقترابنا من قمة واشنطن في تموز/يوليو".
وقال مسؤولون ودبلوماسيون إن الاقتراح يقضي بأن تساهم دول الناتو وعددها 32، في الصندوق بما يتناسب مع حجم اقتصادها.
لكن كثيرين حذروا من أنه لا تزال هناك أسئلة رئيسية بشأن طريقة عمل أي تمويل، ومن المرجح أن تتغير الخطة بشكل ملحوظ بحلول القمة في واشنطن.
وقال دبلوماسي في حلف شمال الأطلسي مشترطا عدم الكشف عن هويته "ما زال أمامنا طريق طويل، لدى العديد من الحلفاء تساؤلات بشأن الترتيبات العملية".
وقال المسؤولون إن اقتراح ستولتنبرغ يتضمن أيضا إشراف الناتو بشكل أكبر على تنسيق إمدادات الأسلحة إلى كييف من مجموعة تقودها الولايات المتحدة تساعد حاليًا في الإشراف على الدعم.
واعتبر ستولتنبرغ أن ذلك قد يساعد في الفصل بين إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا وأي تغييرات سياسية في دول الناتو، فيما يسعى دونالد ترامب للعودة إلى البيت الأبيض في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.
ومن شأن تلك الخطوة أن تمثل تحولا كبيرا للتحالف العسكري الغربي الرافض حتى الآن إرسال أسلحة إلى أوكرانيا خشية أن يؤدي ذلك إلى جر الناتو إلى نزاع مع روسيا.
وحتى الآن لم يرسل الناتو سوى مساعدات غير فتاكة إلى أوكرانيا، في حين زودها أعضاؤه بشكل منفرد بأسلحة تقدر قيمتها بعشرات مليارات الدولارات.
ويأتي المقترح في وقت تواجه القوات الأوكرانية صعوبة في التصدي لروسيا التي تتفوق عليها من ناحية التسليح، أمام تضاؤل الإمدادات من داعمي كييف الغربيين.
ولا تزال حزمة تمويل أميركية بقيمة 60 مليار دولار عالقة في الكونغرس لكن برزت آمال في المصادقة عليها في الاسابيع المقبلة.
ومن المتوقع أيضًا أن يناقش وزراء خارجية الناتو مسألة خلافة ستولتنبرغ إثر إعلان الرئيس الروماني كلاوس يوهانس ترشحه، منافسا رئيس الوزراء الهولندي مارك روته الأوفر حظا للفوز بالمنصب.
وقال دبلوماسيون إن روته يحظى الآن بدعم 90 بالمئة من دول حلف شمال الأطلسي، لكن المجر وتركيا ما زالتا تعرقلان ترشيحا سريعا قبل القمة.
ديل/غد/ب ق
Agence France-Presse ©