كوريا الشمالية تعلن تجربة صاروخ فرط صوتي متوسط الى بعيد المدى

4 دقائق للقراءة

أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الأربعاء أنّ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف على تجربة صاروخ جديد فرط صوتي مداه يتراوح بين متوسط وطويل مشيدة "بالقيمة الاستراتيجية العسكرية المهمة" للسلاح الجديد.

أظهر شريط فيديو بثته الوكالة الصاروخ أثناء وضعه على عربة الاطلاق أمام أنظار كيم جونغ أون ومجموعة من الجنود قبل ان ينطلق الصاروخ مخلفا وراءه سحب دخان وألسنة اللهب.

وقال كيم، كما نقلت الوكالة، إنّ كوريا الشمالية باتت بعد هذه التجربة "تمتلك صواريخ استراتيجية تعمل بالوقود الصلب ذات رؤوس حربية قابلة للتحكم وذات قدرة نووية".

التجربة التي أجريت في وقت مبكر الثلاثاء كانت على "نوع جديد من الصواريخ البالستية متوسطة المدى التي تعمل بالوقود الصلب" يعرف باسم "Hwasongpho-16B" و"محمل برأس حربي تفوق سرعته سرعة الصوت"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وغداة التجربة، أوردت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية أنّه "تّم بنجاح إطلاق صاروخ فرط صوتي جديد يتراوح مداه بين متوسط وطويل وذي قيمة استراتيجية".

وذكرت الوكالة أن كيم جونغ أون أعطى شخصيا الأمر باطلاق الصاروخ من مركز القيادة.

وقال الجيش الكوري الجنوبي إن الصاروخ الذي أطلق في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، حلّق حوالي 600 كيلومتر قبل أن يسقط في المياه بين كوريا الجنوبية واليابان.

لكنّ الوكالة الكورية الشمالية قالت إنّ الصاروخ حلّق لمسافة تناهز ألف كلم "ولم يكن له أثر سلبي على أمن الدول المجاورة".

- "تهديد جدي للأمن" -

وتأتي هذه التجربة الصاروخية الجديدة بعد أقلّ من أسبوعين من إعلان وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ أنّ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون أشرف على اختبار ناجح لمحرّك يعمل بالوقود الصلب لـ"صاروخ متوسط المدى فرط صوتي من نوع جديد".

وتسعى كوريا الشمالية منذ فترة طويلة إلى تعزيز تقنياتها للصواريخ الفرط صوتية العاملة بالوقود الصلب، لتمكين ترسانتها من تحييد أنظمة الدفاع الصاروخي الكورية الجنوبية-الأميركية وتهديد القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.

والصواريخ الفرط صوتية يمكن التحكم بها خلال تحليقها، ما يصعّب تتبّعها واعتراضها، في حين أنّ الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب لا تحتاج إلى التزود بالوقود قبل الإطلاق، ما يصعّب رصدها وتدميرها، فضلاً عن استخدامها بشكل أسرع. ويمكن تزويدها برؤوس نووية او تقليدية.

يقول هونغ مين المحلل الرئيسي في المعهد الكوري الجنوبي لاعادة التوحيد الوطنية إن هذه التكنولوجيا من شأنها ان تهدد بشكل إضافي الأمن الإقليمي.

واضاف لوكالة فرانس برس أنه "بفضل قدرتها المحسنة وغير المتوقعة على المناورة، فإنها تشكل تهديدا أمنيا خطيرا" لأنها يمكن ان تهدد "اعتراض الصواريخ من قبل كوريا الجنوبية".

وتخضع بيونغ يانغ لسلسلة من العقوبات منذ تجربتها النووية الثانية في عام 2009، لكنها مع ذلك واصلت تطوير برامجها النووية وأسلحتها.

ومنذ مطلع 2024، حدّدت بيونغ يانغ كوريا الجنوبية على أنّها "عدوها الرئيسي" وأغلقت الوكالات المناطة بها شؤون إعادة التوحيد والحوار بين البلدين وهدّدت بشن حرب إذا ما انتهك ولو ملليمتر واحد من أراضيها.

وأجرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في آذار/مارس واحدة من مناوراتها العسكرية السنوية المشتركة الرئيسية، الأمر الذي أثار حفيظة بيونغ يانغ، التي تدين هذه التدريبات بشكل منهجي باعتبارها تدريبات على الغزو.

وبعد وقت قصير من الإعلان عن الإطلاق الثلاثاء، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أنها أجرت مناورة جوية مشتركة مع واشنطن وطوكيو الثلاثاء بالقرب من شبه الجزيرة الكورية شملت قاذفات قنابل من طراز B52-H ذات قدرة نووية ومقاتلات من طراز F-15K. وتهدف العملية إلى "تحسين الرد المشترك ضد التهديدات النووية والصاروخية القادمة من الشمال"، بحسب المصدر نفسه.

كجك/نور/غد

Agence France-Presse ©