أعلن الجيش الروسي الأربعاء ازديادا في عدد الأشخاص الذين يتطوّعون للقتال في أوكرانيا منذ الهجوم الإرهابي الدامي على صالة للحفلات الموسيقية في موسكو الشهر الماضي.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم الذي أودى بأكثر من 140 شخصا وكان الأسوأ من نوعه في روسيا منذ سنوات.
لكن الرئيس فلاديمير بوتين واصل مذاك القول، من دون تقديم أدلة، إن أوكرانيا متورطة في التخطيط للهجوم.
وقالت وزارة الدفاع الأربعاء "على مدى الأسبوع ونصف الأخير، سجّلت نقاط التجنيد زيادة كبيرة في عدد الأشخاص الراغبين بتوقيع عقود مع وزارة الدفاع الروسية للمشاركة في العملية العسكرية الخاصة".
تطلق موسكو على هجومها الشامل على أوكرانيا "عملية عسكرية خاصة".
وذكرت الوزارة بأن أكثر من 100 ألف شخص تطوّعوا للقتال حتى الآن في 2024، بينهم 16 ألفا في الأيام العشرة التي تلت الهجوم.
وقالت في بيان على تلغرام إن "معظم المرشحين أشاروا إلى أن الدافع الأساسي للتوقيع على العقد كان الرغبة في الانتقام لضحايا المأساة التي وقعت في 22 آذار/مارس".
وأفاد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف الصحافيين بأن الزيادة في عمليات التجنيد هي "دليل إضافي" على دعم المجتمع الروسي لبوتين والعملية العسكرية.
نفت كييف أي علاقة لها بالهجوم وقال مسؤولون أميركيون لوسائل إعلام إن واشنطن حذّرت روسيا من تهديد محتمل لضواحي موسكو.
لكن بوتين ومسؤولين روس واصلوا ربط الهجوم بأوكرانيا وداعميها الغربيين.
وكان الهجوم على "كروكوس سيتي هول" الأكثر دموية على الإطلاق الذي يتبناه تنظيم الدولة الإسلامية على التراب الأوروبي.
اقتحم مسلحون الموقع حيث أطلقوا النار على الحاضرين قبل إضرام النيران في المبنى.
وأفاد بوتين العام الماضي بأن لدى روسيا أكثر من 600 ألف جندي يقاتلون في أوكرانيا. كما أمر بزيادة العدد الإجمالي للجنود إلى 1,32 مليون مقارنة عن العدد السابق البالغ 1,15 مليون.
وقال وزير الدفاع سيرغي شويغو العام الماضي بأنه يخطط لزيادة عدد الجنود المتعاقدين الذين يتطوعون إلى 745 ألفا هذا العام.
تتفوّق القوات الروسية بشكل كبير في ميدان المعركة بينما تحاول كييف جاهدة مجاراة حملة التجنيد الروسية المكثّفة.
يعرض الجيش رواتب عالية نسبيا واتُّهم باستهداف المناطق الروسية الأفقر والجمهوريات العرقية في البلاد في حملاته للتجنيد.
بور/لين/نور
Agence France-Presse ©