10 قتلى على الأقل من قوات الأمن في هجومين شنّهما جهاديون في إيران

4 دقائق للقراءة

قتل عشرة عناصر على الأقل من قوات الأمن الإيرانية و18 من المسلحين في هجومين شنّهما ليل الأربعاء الخميس جهاديون في محافظة سيستان بلوشستان في جنوب شرق الجمهورية الإسلامية، استهدفا مركزاً للشرطة ومقراً للحرس الثوري.

وهذه الحصيلة هي الأعلى في هجوم يطال قوات الأمن منذ مقتل 11 شرطيا في هجوم وقع في كانون الأول/ديسمبر في سيستان بلوشستان الحدودية مع باكستان وأفغانستان. وتشهد هذه المحافظة بشكل متكرر مواجهات بين قوات حفظ النظام من جهة، ومتمردين وجهاديين ينتمون الى أقلية البلوش، أو مهربي مخدرات.

وكما اعتداء كانون الأول/ديسمبر، تبنّت جماعة "جيش العدل" المسؤولية عن هجومَي الخميس عبر تطبيق تلغرام.

وطال هجوما الخميس مقراً للحرس الثوري في مدينة راسك ومركزاً للشرطة في تشابهار. وقرابة منتصف اليوم، أفاد التلفزيون الرسمي بأن "قضية الهجومين الإرهابيين انتهت الآن بمقتل عشرة من أفراد قوات الأمن و18 إرهابياً". 

وحذّر معاون وزير الداخلية مجيد مير أحمدي من أن حصيلة القتلى من قوات الأمن قد ترتفع نظرا لأن الحال الصحية لعدد من المصابين "ليست جيدة".

وأشار الى أن مدة الهجومين طالت لأن "الإرهابيين أخذوا مدنيين أبرياء رهائن"، ما أدى الى "تعقيد الأوضاع بالنسبة الى قوات الأمن".

وأوضح أن المهاجمين كانوا "يعتزمون السيطرة على قواعد عسكرية"، الا أن أيا منهم "لم يبق على قيد الحياة" بنتيجة المواجهات مع قوات الأمن.

وأفاد مير أحمدي بأن المهاجمين لم يكونوا في الغالب يحملون "الجنسية الإيرانية"، من دون تفاصيل إضافية، الا أنه أكد توقيف "شخصين أجنبيين" للاشتباه بـ"تسهيلهما وجود الإرهابيين" في إيران من أجل تنفيذ الهجومين.

- إدانة باكستانية -

ودانت إسلام آباد الهجمات "البشعة والحقيرة" الخميس، معربة عن "قلقها العميق إزاء العدد المتزايد من الأعمال الإرهابية في منطقتنا".

ونفّذت جماعة "جيش العدل" التي تشكّلت في العام 2012، سلسلة هجمات على الأراضي الإيرانية في السنوات الأخيرة.وتصنّفها طهران وواشنطن بأنّها "منظمة إرهابية"، وتشتبه الجمهورية الإسلامية بأن الجماعة تنفّذ عملياتها انطلاقا من قواعد خلفية في باكستان المجاورة.

وفي كانون الأول/ديسمبر، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم على مركز للشرطة في راسك، أسفر عن مقتل 11 شرطياً إيرانياً.

وفي منتصف كانون الثاني/يناير، أعلنت طهران تنفيذ ضربة جوية وصاروخية ضد مقرات لجماعة "جيش العدل" داخل الأراضي الباكستانية، مؤكدة أنها استهدفت "مجموعة إرهابية إيرانية".

وأثار القصف الإيراني توترا بين طهران وإسلام آباد، اذ قامت باكستان بعد أيام بشنّ ضربات جوية قالت إنها استهدفت "ملاذات إرهابية" في مناطق قرب حدودها داخل الأراضي الإيرانية.

وبعد أيام، اتفق البلدان على "خفض" التوتر بينهما، وتعهدا عدم السماح "للإرهاب بتهديد" علاقتهما.

وغالباً ما تتبادل إيران وباكستان الاتهامات بشأن السماح للجماعات المتمرّدة من البلدين باستخدام أراضي البلد الآخر لشن هجمات.

وفي أواخر كانون الثاني/يناير، قتل مسلّحون تسعة باكستانيين في هجوم على منزل في جنوب شرق إيران قرب الحدود بين البلدين.

وتمّ تشكيل "جيش العدل" من قبل نشطاء انفصاليين من أقلية البلوش التي تعد حوالى 10 ملايين شخص غالبيتهم من السنة، يتوزّعون بين إيران وباكستان وأفغانستان.

وإضافة الى "جيش العدل"، واجهت إيران في الأعوام الماضية هجمات من تنظيمات جهادية أخرى أبرزها تنظيم الدولة الإسلامية الذي تبنّى في كانون الثاني/يناير الماضي، تفجيرين انتحاريين في مدينة كرمان (جنوب) أديا الى مقتل نحو 90 شخصا.

بدم-أب/ناش-كام/غد

Agence France-Presse ©