النقاط الرئيسية في رواية الجيش الإسرائيلي حول قصف العاملين الإنسانيين

5 دقائق للقراءة

قال الجيش الإسرائيلي الجمعة إن قتل سبعة من عمال الإغاثة العاملين في منظمة "وورلد سنترال كيتشن" (المطبخ المركزي العالمي) الخيرية ومقرها الولايات المتحدة في قطاع غزة كان "خطأ مأساويا".

في ما يأتي رواية الجيش الإسرائيلي لكيفية وقوع الهجوم الاثنين، بعد إحاطة إعلامية في وقت متأخر الليلة الماضية مع ضابط كبير تركت العديد من الأسئلة بدون أجوبة:

 

- الساعة 10 مساء: انطلاق القافلة من دير البلح -

تم تفريغ سفينة تحمل 300 طن من المساعدات الغذائية جلبها المطبخ المركزي العالمي من قبرص على رصيف بالقرب من دير البلح على الساحل في وسط قطاع غزة. وكانت المنطقة تحت حراسة الجيش الإسرائيلي. 

وقال الجيش إن العملية كان من المقرّر أن تستغرق أربع ليال، على أن يتم نقل المساعدات إلى مستودع داخلي في الظلام لتجنب "تدافع" السكان الجوعى الذي تسبب، بحسب إسرائيل، في مقتل العديد من الأشخاص في أماكن أخرى في غزة. 

وكانت تلك المرة الثانية التي تقوم فيها المؤسسة الخيرية بإنزال شحنة مساعدات كبيرة جلبتها من قبرص على ذاك الرصيف. 

وأبلغت المنظمة الجيش بالتفاصيل الكاملة لمركباتها والطريق الذي ستسلكه.

 

- الساعة 10:28 مساء: انضمام شاحنات صغيرة و"مسلح" إلى الموكب - 

سار الموكب المؤلف من ثماني شاحنات لنحو 20 دقيقة باتجاه الجنوب على طول الطريق الساحلي وانضمت إليه في الساعة 10:28 مساءً أربع شاحنات صغيرة بالقرب من مركز تابع للمنظمة الخيرية.

كانت جميع الشاحنات الصغيرة الأربع تحمل شعار المنظمة بالانكليزية "دبليو سي كاي" WCK على سطحها، لكن موجِّه المسيَّرة العسكرية "لم يتمكن من رؤيتها في الظلام"، بحسب الإسرائيليبن. 

وقال الجيش إن رجلاً مسلحاً اعتلى سطح إحدى الشاحنات و"بدأ بطلاق النار من سلاحه"، ما أثار شكوكا في أن "حماس خطفت الموكب". 

وعرض الجيش على الصحافيين لقطات بطائرة بدون طيار تظهر ما يبدو شخصا يطلق النار من بندقية آلية من على سطح شاحنة. 

وواصل الموكب طريقه المتفق عليه وتوقف عند المستودع المعروف باسم "الهنغار أ" حيث "نزل المسلح" عن الشاحنة، بحسب الجيش. 

وقال يوآف هار إيفين، الجنرال المتقاعد في الجيش الذي يقود التحقيق الداخلي في مقتل العاملين الإنسانيين، إن القائد العسكري للفرقة حاول في هذه المرحلة الاتصال بالمنظمة. وأضاف أن مسؤول الأمن بالجمعية الخيرية في أوروبا لم يتمكّن من الاتصال بالفريق على الأرض. 

 

- الساعة 10:46 مساءً: عناصر من حماس -

وقال هار إيفين إن مسيّرة عسكرية صوّرت لدى وصول شاحنات المساعدات والشاحنات الصغيرة إلى "الهنغار أ"، "15 إلى 20 فردًا خارج المستودع. وتمّ التعرّف على ما لا يقلّ عن اثنين إلى أربعة منهم على أنهم يحملون أسلحة". 

و"بين الساعة 10:47 مساءً والساعة 10:55 مساءً، خلص أحد الضباط الإسرائيليين (الذي كان يشاهد الصور في القاعدة) إلى أنهم من عناصر حماس". 

وأضاف أنه، رغم ذلك، "تمّ إصدار أوامر بعدم ضرب المسلحين لعدم تعريض القافلة الإنسانية للخطر". 

 

- الساعة 10:55 مساءً: ابتعاد الشاحنات الصغيرة -

مع إدخال الشاحنات إلى المستودع، تحرّكت الشاحنات الصغيرة مبتعدة عنه واتجهت إحداها شمالاً إلى "الهنغار ب" غير البعيد عنه. وقال الجنرال "تمّ التعرف على اثنين إلى أربعة مسلحين أثناء خروجهم (من الشاحنات) ودخولهم إلى المستودع". 

وأضاف هار إيفين أن الصور التي التقطتها المسيَّرة أظهرت ثلاثة رجال على الأقل يحملون ما يبدو أنها أسلحة. 

وأضاف أن قواعد الاشتباك العسكرية تحظّر توجيه ضربة للمشتبه بهم على مسافة قريبة من مستودع للمساعدات. 

 

- 11:09 مساءً: أولى الضربات الثلاث - 

عادت الشاحنات الصغيرة الثلاث الأخرى باتجاه الساحل. وقال هار إيفين إن "الخلية" على مستوى اللواء التي تشغِّل المُسيَّرة كانت مقتنعة بأنها رصدت رجلاً مسلحاً يستقلّ إحدى الشاحنات الصغيرة. 

وأضاف "نعلم الآن أن هذا كان خطأ. لم يكن معه مسدس. ربما كانت حقيبة". 

وقال الجنرال إنه لدى وصول عمال الإغاثة السبعة ومركباتهم إلى الساحل واتجاههم جنوبا، "كان في ذهن (فريق تشغيل المسيَّرات) أن المهمة الإنسانية انتهت وأنه كان يتعقّب مسلحا واحدا على الأقل من حماس". 

في الساعة 23:09 مساء، "ضربت المسيَّرة سيارة واحدة، والتقطت صور أشخاص يخرجون من السيارة ويدخلون السيارة الثانية. فتقرّر ضربها، وهو ما يتعارض مع إجراءات العمليات المعيارية".

ثم ضرب الجيش السيارة الثالثة... "واستهدفت الضربة الأخيرة الناجين من الهجومين الصاروخيين الأولين في الساعة 23:13 مساءً.

 

فغ/ص ك/رض

Agence France-Presse ©