حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد من أن كييف ستخسر الحرب ما لم يقر الكونغرس الأميركي حزمة المساعدات العسكرية البالغة قيمتها 60 مليار دولار، فيما تكثف روسيا ضغوطها في شرق البلاد.
وقال خلال اجتماع عبر الفيديو لمنصة "يونايتد24" لجمع التبرعات والتي تشرف عليها كييف "يتوجّب القول للكونغرس بشكل محدد إنه في حال لم يساعد الكونغرس أوكرانيا، فإن أوكرانيا ستخسر الحرب".
وشدد زيلينسكي على أنه "بدون دعم الكونغرس، سيكون من الصعب علينا الانتصار، أو حتى البقاء" كدولة، وفق ما جاء في مقطع فيديو لخطابه نُشر على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أنه "إذا خسرت أوكرانيا الحرب، فستتعرض دول أخرى للهجوم"، معتبرا أن روسيا التي بدأت هجومها في شباط/فبراير 2022 ستستعمل التهديد النووي لتخويف المجتمعات الغربية.
البرنامج الأميركي للمساعدات العسكرية والاقتصادية لكييف الذي تبلغ قيمته 60 مليار دولار، معطل في الكونغرس منذ العام الماضي بسبب الانقسامات بين الديموقراطيين والجمهوريين، بينما بدأ العد العكسي للانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ويعطّل اعتماد الحزمة أنصار دونالد ترامب الذين يرفضون دراسة النص بصيغته الحالية، بسبب الخلاف حول ملف الهجرة في الولايات المتحدة.
في الأيام الأخيرة، تحدث فولوديمير زيلينسكي في عدة مناسبات للمطالبة "بتبنّ سريع" لحزمة المساعدات الجديدة، مشددا على أنها "حيوية" لأوكرانيا.
وتطلب كييف من حلفائها الغربيين مزيدا من الذخائر وأنظمة الدفاع الجوي منذ أشهر.
في انتظار القرار، يضطر الجنود الأوكرانيون إلى الحفاظ على ذخيرتهم في مواجهة الجيش الروسي الواثق الذي صد هجوما مضادا كبيرا شنته قوات كييف في صيف عام 2023.
- طرق لوجستية مهددة -
يتقدم الجيش الروسي، الأكثر عددا والأفضل تزويدا بالذخيرة، تدريجا على الجبهة الشرقية، وضرب بشكل منتظم البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى إغراق مناطق عدة في الظلام.
وأقر الجيش الأوكراني الأحد بأن الوضع حول تشاسيف يار، وهي بلدة صغيرة تقع جنوب شرق كراماتورسك التي تمثل مركزا مهما للسكك الحديد والخدمات اللوجستية، "صعب ومتوتر".
وكثف الروس ضغوطهم حول تشاسيف يار في الأيام الأخيرة، وهي منطقة رئيسية في حوض دونباس تجد نفسها الآن "تحت نيران مستمرة"، بحسب كييف.
وقال أوليغ كلاشنيكوف المتحدث باسم لواء يشارك في القتال إن الجيش الروسي "يستخدم المشاة بدعم من مركبات قتالية مدرعة" تساندها "طائرات هجومية".
وأضاف في تصريح للتلفزيون الأوكراني "لكن تم صد جميع هجماتهم".
وأعلنت السلطات المحلية التي عينتها موسكو الجمعة أن الجيش الروسي يتقدم نحو تشاسيف يار.
في الأثناء، ذكرت قناة تلغرام "ديب ستايت" المقربة من الجيش الأوكراني، أن جنودا روسا صاروا على مشارف البلدة.
وأكد أوليغ كلاشنيكوف أنه إذا استولى الروس على تشاسيف يار "سيكون العدو قادرا أيضا على تهديد طرقنا اللوجستية".
في الأثناء، خلف القصف الروسي ثلاثة قتلى في منطقة زابوريجيا (جنوب) وقتيلا في كوبيانسك (شرق)، بحسب السلطات الأوكرانية.
في المقابل، أعلنت روسيا أنها دمرت 15 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق منطقتي بيلغورود وبريانسك الحدوديتين، اللتين تتعرضان لقصف أوكراني متكرر.
وقال حاكم منطقة بيلغورود فياتشيسلاف غلادكوف إن شابة قُتلت هناك بعدما قصفت سيارة كانت تستقلها مع خمسة أشخاص آخرين أصيبوا جميعا.
كذلك، أعلنت روسيا الأحد تعرض منشأة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها موسكو لهجوم أوكراني بطائرة مسيّرة فيما دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضبط النفس.
وتحتل القوات الروسية منشأة زابوريجيا منذ بدء هجومها على أوكرانيا في 2022.
بور/ح س/ب ق
Agence France-Presse ©