أعرب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الإثنين عن رغبته في أن تمنح الولايات الأميركية حرية سن القوانين بشأن الإجهاض، في ما يبدو أنه رفْضٌ لحظر وطني للحق في الإجهاض بعد أشهر من إشارات متضاربة بشأن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال الرئيس الجمهوري السابق في مقطع فيديو نُشر على منصته "تروث سوشل" إن "وجهة نظري الآن هي أن الإجهاض (...) ستحدده الولايات عن طريق التصويت أو التشريع أو ربما كليهما". وأضاف ان"وكل ما يقررونه يجب أن يكون قانون البلاد، وفي هذه الحالة، قانون الولاية".
ويتفاخر ترامب الذي سيتواجه مجددا في الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر مع جو بايدن، بأنه تمكّن، عبر القضاة الذين رشّحهم في المحكمة العليا، من إلغاء الحق الدستوري في الإجهاض.
ومنذ أعطى قرار المحكمة العليا حرية كاملة للولايات للبت في هذا المجال، حظرت عشرات الولايات الإجهاض أو قيّدت الوصول إليه.
وأضاف ترامب في مقطع الفيديو المنشور الاثنين "الكثير من (الولايات) سيكون لديها عدد مختلف من الأسابيع" كحد أقصى للحمل لتسمح بالإجهاض. وأوضح "سيكون بعضها أكثر تحفظا، وهكذا. في نهاية المطاف، إرادة الشعب هي التي تهم".
كما اتهم ترامب الديموقراطيين بأنهم يؤيدون الإجهاض حتى لو كان ذلك في الأشهر الأخيرة من الحمل و"حتى الإعدام بعد الولادة"، هي اتهامات لا أساس لها.
كذلك، كرر تصريحات سابقة مفادها أنه مثل الرئيس الجمهوري السابق رونالد ريغن، في ما يتعلق بالإجهاض "يؤيد استثناءات الاغتصاب وسفاح القربى وعندما تكون حياة الأم معرضة للخطر".
في آذار/مارس، قال دونالد ترامب في البداية إنه يمكن أن يدعم فرض حظر على المستوى الوطني بعد الأسابيع ال15 أو 16 للحمل.
- استفتاءات -
لكنه اعتبر أيضا أن اتخاذ قرار بشأن هذه المسائل لا يعود إلى الإدارة الفدرالية، محذّرا من الكلفة الانتخابية لموقف محافظ جدا بشأن هذا الموضوع الحساس.
ومنذ قرار المحكمة العليا في حزيران/يونيو 2022، خسر المحافظون كل الاستفتاءات أو عمليات التصويت حول موضوع الإجهاض، حتى في الولايات التي عادة ما يفوزون فيها مثل أوهايو أو كانساس.
من جهتهم، يستفيد الديموقراطيون من هذه القضية، إذ إنهم يدركون أنها ساهمت في فوزهم، أقلّه في الانتخابات المحلية.
وتتنقل نائبة الرئيس كامالا هاريس بانتظام في الجامعات الأميركية في الولايات الأكثر تنافسا في الانتخابات لمناقشة هذه القضية.
وفي نهاية آذار/مارس، قالت في ولاية نورث كارولاينا "في كل أنحاء البلاد، يتهجّم متطرفون على وصول المرأة إلى الرعاية الصحية والحقوق الإنجابية"، داعية الأميركيين إلى دعم جو بايدن في 5 تشرين الثاني/نوفمبر لحماية الحق في الإجهاض.
ومنتصف آذار/مارس، أصبحت أول نائبة رئيس تزور عيادة تجري عمليات إجهاض في ولاية مينيسوتا.
وفي كل أنحاء البلاد، شجع الديموقراطيون أيضا تنظيم استفتاءات مصغرة حول الإجهاض في العديد من الولايات الرئاسية الحاسمة من أبرزها أريزونا ونيفادا وبنسلفانيا، في يوم الانتخابات.
رلي/الح/اا
Agence France-Presse ©