وزير خارجية الفاتيكان في فيتنام تمهيدا لزيارة محتملة للبابا فرنسيس

3 دقائق للقراءة

وصل وزير خارجية الفاتيكان إلى فيتنام الثلاثاء سعيا لتخفيف توتر العلاقات بين الدولة الشيوعية الواقعة في جنوب شرق آسيا والكرسي الرسولي والتمهيد لزيارة محتملة للبابا فرنسيس.

ويشكل رئيس الأساقفة بول غالاغر أكبر مسؤول يزور فيتنام منذ قطع العلاقات الدبلوماسية في نهاية الحرب مع الولايات المتحدة في العام 1975، عندما طردت الحكومة الشيوعية السفير البابوي.

في السنوات الأخيرة حاول الجانبان استئناف العلاقات الدبلوماسية، وتأتي زيارة غالاغر التي ستشمل هانوي ومدينة هوشي منه والعاصمة القديمة هيو، بعدما زار وفد فيتنامي البابا في وقت سابق من العام الحالي.

وتضم فيتنام نحو ستة ملايين كاثوليكي يشكلون ما يقارب 6% من سكانها.

ودعت الحكومة العام الماضي البابا فرنسيس لزيارة البلاد، ويزور غالاغر هانوي لوضع تفاصيل الزيارة.

وقال غالاغر إن البابا "حريص على الزيارة" لكن لم يتم تحديد موعد بعد.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الفيتنامي فام مينه تشين ويجري محادثات مع نظيره الفيتنامي بوي ثان سون في العاصمة.

كذلك، سيقيم ثلاثة قداديس في كنائس كبرى في  البلاد.

وقال غالاغر في وقت سابق إن الكرسي الرسولي يأمل في تشجيع الحكومة الفيتنامية "على ضمان حرية دينية أكبر كما هو منصوص في الدستور".

وتقول جماعات حقوقية إن البلاد تقيد الحريات الدينية، ووضعت اللجنة الأميركية لحرية العقيدة الدولية وهي هيئة استشارية حكومية أميركية مفوضة من الكونغرس، فيتنام على قائمتها "للدول المثيرة للقلق".

وتشير إلى "انتهاكات فظيعة ومستمرة ومنهجية" تتفاقم وترتكبها البلاد.

ورفضت هانوي هذه الاتهامات.

وقال آنه تران الأستاذ في علم اللاهوت التاريخي والنظامي في جامعة سانتا كلارا في الولايات المتحدة، لوكالة فرانس برس إن الحكومة الشيوعية في تفسيرها الماركسي، تعتبر أن "حرية العقيدة" هي "الحق في الإيمان أو عدم الإيمان".

لكنه قال إن "أي مشاركة اجتماعية أو تأثير للمجموعات الدينية... محظور".

وقال لو كوك كوان المدون الكاثوليكي والناشط في مجال حرية العقيدة المقيم في الولايات المتحدة، لوكالة فرانس برس إن "الكثير من الفيتناميين يتوقعون لقاء بول غالاغر" خلال القداديس التي سيحييها.

لكن تشيوان قال إنه يشك في أن تفضي الزيارة إلى تحسين جوهري لوضع الكاثوليك في البلاد.

وقال "إنها (السلطات) تعتبر منذ زمن الكاثوليك الفيتناميين مواطنين من الدرجة الثانية وما زالوا مشككين جدا في أنشطتنا".

تاريخيا تنظر الحكومة إلى الكاثوليك على أنهم يقيمون روابط وثيقة مع فرنسا قوة الاستعمار السابقة.

وتأتي زيارة غالاغر بعد اتفاق فيتنام والكرسي الرسولي العام الماضي على تعيين "ممثل بابوي مقيم" في الدولة الشيوعية، بعد لقاء بين الرئيس آنذاك فو فان ثونغ والبابا فرنسيس.

وتم تعيين رئيس الأساقفة البولندي ماريك زاليفسكي في هذا المنصب في كانون الاول/ديسمبر.

بور/ليل/غ ر

Agence France-Presse ©