أعلنت الحكومة السويسرية الأربعاء أن المؤتمر الذي تنظمه حول "السلام في أوكرانيا" سيعقد في 15 و16 حزيران/يونيو في فندق بوسط البلاد.
وفي حين أفادت وسائل إعلام سويسرية بأن الرئيس الأميركي جو بايدن سيشارك في هذا المؤتمر، نددت موسكو بهذا الاجتماع باعتباره "مشروعا" لواشنطن.
وقالت الحكومة السويسرية في بيان إنه "تم تحقيق الشروط اللازمة لعقد المؤتمر لإطلاق عملية السلام"، مؤكدة أنه "كخطوة أولى، سيكون من الضروري تطوير تفاهم مشترك بين الدول المشاركة في ما يتعلق بسبيل المضي قدمًا نحو سلام شامل وعادل ومستدام في أوكرانيا" لوضع حد للغزو الروسي الذي بدأ في أواخر شباط/فبراير 2022.
وأعلن وزير الخارجية السويسري إغناسيو كاسيس في مؤتمر صحافي الأربعاء أن روسيا لن تحضر المؤتمر.
وقال إن موسكو "لم تخطط للحضور"، لكنه أكد أن "عملية السلام لا يمكن أن تتم بدون روسيا، حتى لو لم تكن موجودة خلال اللقاء الأول".
ووصفت روسيا المؤتمر بأنه مشروع "الديموقراطيين الأميركيين" وحزب الرئيس جو بايدن. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، لوكالة الأنباء تاس "وراء كل هذا يقف الديموقراطيون الأميركيون الذين يريدون صوراً ومقاطع فيديو لحدث كهذا للإشارة إلى أن مشروعهم +أوكرانيا+ لا يزال من قضايا الساعة".
وكانت سويسرا أعلنت منتصف كانون الثاني/يناير موافقتها على طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء مع رئيسة الاتحاد السويسري فيولا أمهيرد على تنظيم هذا المؤتمر.
وتحدث زيلينسكي بعد ذلك عن "قمة" واستبعد مشاركة روسيا. لكن سويسرا، الحريصة على الحفاظ على حيادها، تفضل الحديث عن "مؤتمر رفيع المستوى حول السلام في أوكرانيا" وتسعى إلى جذب الصين وقوى أخرى من الدول الناشئة.
وذكرت وسائل الإعلام السويسرية الأربعاء أن بايدن سيحضر المؤتمر، بينما لم تقدّم الحكومة في برن تفاصيل بشأنه.
وحاول كاسيس، التودد إلى موسكو والتقى نظيره الروسي سيرغي لافروف في نيويورك في كانون الثاني/يناير الماضي. لكن روسيا تعتقد أن سويسرا فقدت حيادها عبر انضمامها الى العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي عليها على خلفية غزو أوكرانيا.
ويتوقع أن يحضر المؤتمر ممثلون عن عشرات الدول، حسب التقارير الصحافية.
وذكرت وكالة بلومبرغ أن المؤتمر سيعقد بالقرب من لوسيرن في جبال الألب وسط سويسرا في فندق بورغنستوك الفاخر الذي يتمتع بموقع مثالي على التلال على ارتفاع أكثر من 450 مترا فوق البحيرة التي تحمل الاسم نفسه.
وجذب الموقع المطل على البحيرة نجوما ودبلوماسيين، لا سيما في المفاوضات بشأن السودان (2002) وقبرص (2004).
ابو/اا/كام
Agence France-Presse ©