أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) باسم نعيم أن هدنة في غزة ضرورية لتحديد أماكن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع وتحديد مصيرهم، مؤكدا أن الإفراج عنه هو جزء من مفاوضات وقف إطلاق النار وليس كلها.
ولا تزال أطراف الوساطة الأميركية المصرية القطرية تنتظر ردود إسرائيل وحماس على اتفاق هدنة مقترح في الحرب الدائرة بين الطرفين منذ أكثر من ستة أشهر. وعلى رغم تحديد مهلة 48 ساعة، لم تكن حماس وإسرائيل قد قدمت الخميس أي رد على اقتراح هدنة عرضه الوسطاء الأحد فيما يخضع الطرفان لضغوط كبيرة من دون أن يبدو أي منهما مستعدا للمبادرة بالانسحاب من المفاوضات.
وقال باسم نعيم في بيان "جزء من المفاوضات هو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ليكون لدينا ما يكفي من الوقت والأمان لجمع بيانات نهائية وأكثر دقة عن الأسرى الإسرائيليين"، مشيرا الى أنهم في أماكن مختلفة ومع مجموعات مختلفة "وبعضهم تحت الأنقاض قتلوا مع شعبنا ونتفاوض للحصول على معدات ثقيلة لهذا الغرض".
اندلعت الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر مع شن حركة حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل أوقع 1170 قتيلا غالبيتهم من المدنيين، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وتوعدت إسرائيل بـ"القضاء" على الحركة، وتشنّ حملة قصف وهجوما بريا في القطاع، ما أدى الى مقتل 33545 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس.
كذلك، خُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا ما زال 129 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.
وكانت حماس أقرت الشهر الماضي بأنها لا تعلم أي من الرهائن الـ129 ما زالوا على قيد الحياة في القطاع.
وأكد نعيم أن المباحثات هي "مفاوضات وقف إطلاق النار وليست مفاوضات صفقة الأسرى، صفقة الأسرى هي أحد البنود التي سيتم التفاوض عليها".
وندد بعدم إيلاء أهمية لـ"آلاف الأبرياء الفلسطينيين الذين اختطفتهم إسرائيل بعد 7 أكتوبر"، مشيرا الى أن من بينهم ثلاثة آلاف من غزة وحدها.
بدوره، أكد القيادي في الحركة طاهر النونو أن ما عرض على حماس حتى الآن "لا يلبي مطالبنا"، مشيرا الى أن "الاحتلال يريد وقفا موقتا لإطلاق النار والإبقاء على قواته في قطاع غزة".
وينص مقترح الوسطاء على إطلاق سراح 42 رهينة إسرائيلية في مقابل إطلاق سراح 800 إلى 900 فلسطيني تعتقلهم إسرائيل، ودخول 400 إلى 500 شاحنة من المساعدات الغذائية يوميا وعودة النازحين من شمال غزة، إلى بلداتهم، بحسب مصدر من حماس.
وتطالب حماس بوقف نهائي لإطلاق النار وسحب إسرائيل قواتها من كل أنحاء قطاع غزة والسماح بعودة النازحين إلى الشمال وزيادة تدفق المساعدات في وقت تقول الأمم المتحدة إن جميع السكان وعددهم نحو 2,4 مليون شخص يتضورون جوعا.
لبا/كام/سام
Agence France-Presse ©