الخارجية السودانية تستنكر استبعادها عن مؤتمر إنساني في فرنسا

3 دقائق للقراءة

أعربت وزارة الخارجية السودانية الجمعة عن "بالغ دهشتها واستنكارها" لاستبعادها عن المؤتمر الإنساني الدولي من أجل السودان الذي سيعقد في باريس في 15 نيسان/أبريل، منددة "بالاستخفاف" بمبدأ سيادة الدول. 

وستستضيف باريس مؤتمراً دولياً من أجل السودان والدول المجاورة ينظم بالتعاون مع ألمانيا والاتحاد الأوروبي، بعد مرور عام بالضبط على بدء الحرب بين الجيش بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق الجنرال محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي. 

ولم تتم دعوة أي من الطرفين المتحاربين في السودان لحضور مؤتمر "المانحين" في باريس والذي سيسعى إلى معالجة ضعف تمويل الطوارئ في السودان والدول المجاورة والنقص الذي يبلغ أكثر من 2,5 مليار دولار. 

وأعربت الخارجية السودانية الموالية للجيش "عن بالغ دهشتها واستنكارها" لانعقاد "هذا المؤتمر حول شأن من شؤون السودان، الدولة المستقلة وذات السيادة والعضو بالأمم المتحدة، بدون التشاور او التنسيق مع حكومتها وبدون مشاركتها".

وانتقدت الخارجية السودانية الحكومة الفرنسية لاستضافتها المؤتمر قائلة إن سلوكها يمثل "استخفافاً بالغاً بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وبمبدأ سيادة الدول".

ودعت فرنسا إلى المؤتمر مسؤولين حكوميين من الدول المجاورة للسودان وزعماء مدنيين سودانيين ومنظمات إغاثة دولية، لكن لم تدعُ أياً من الطرفين المتحاربين. 

ودانت الخارجية السودانية قيام منظمي المؤتمر باستبعاد الطرفين واتهمتهم بـ "الاختباء خلف ذريعة الحياد بين من يسميهما المنظمون طرفي نزاع لتبرير تجاهل السودان في تنظيم هذا الاجتماع"، مستنكرة "المساواة بين الحكومة الشرعية والجيش الوطني من جهة، ومليشيا إرهابية متعددة الجنسيات".

نقلت وزارة الخارجية السودانية مكاتبها إلى مدينة بورتسودان المطلة على البحر الأحمر منذ اجتاحت قوات الدعم السريع العاصمة الخرطوم ومدن أخرى في المراحل الأولى من الحرب. 

وتعثرت جهود الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية منذ أشهر. وأعرب المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيرييلو الخميس عن أمله في أن يساعد مؤتمر باريس على استئناف المحادثات بشأن السودان.

وقال بيرييلو إن السعودية التزمت باستضافة جولة جديدة من المحادثات وأن الولايات المتحدة تأمل في الإعلان عن موعدها قريباً.

وخلال عام واحد، أدّت الحرب في السودان إلى سقوط آلاف القتلى بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في إحدى مدن غرب دارفور، وفقاً لخبراء الأمم المتحدة. 

كما دفعت الحرب البلاد التي يبلغ عدد سكانها 48 مليون نسمة إلى حافة المجاعة، ودمرت البنى التحتية المتهالكة أصلاً، وتسبّبت بتشريد أكثر من 8,5 ملايين شخص بحسب الأمم المتحدة.

بور/س ح/ص ك 

Agence France-Presse ©